قالت السلطات الاسترالية اليوم الجمعة ان صناعة الفحم التي تضررت بسبب الفيضانات التي اجتاحت البلاد قد تتعطل لشهور لان الطرق والسكك الحديدية جرفتها المياه وأضافت أن اصلاح بعض قطاعات البنية التحتية قد يستغرق سنوات.


وغمرت مياه الفيضانات بعض المناجم في ولاية كوينزلاند مما أصاب العمليات فيها بالشلل. وتنتج مناجم الولاية 35 في المئة من فحم التصدير في أستراليا والذي يقدر بنحو 259 مليون طن واللازم لصناعة الصلب.


وقال الميجر جنرال مايك سلايتر رئيس عملية التعافي من الفيضانات في كوينزلاند في مؤتمر صحفي من بلدة  روكهامبتون المنكوبة : هناك بعض الجوانب في عملية اعادة بناء البنية التحتية ربما تحتاج الى سنوات.


وأضاف: لم نعلم بعد ما هو الوضع تحت الماء. أعرف أن كل الطرق الرئيسية وخطوط السكك الحديدية والجسور دمرت.


وأظهر مسح مبكر أجرته رويترز أن متوسط التوقعات بين المحللين يذهب الى أن العودة الى معدلات الانتاج الطبيعي قبل الفيضانات سيستغرق حوالي ثلاثة شهور.


وأضرت الفيضانات بنحو 200 ألف شخص في منطقة تتساوى في المساحة مع فرنسا وألمانيا معا وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.


ويقدر حجم الاضرار التي سببتها الفيضانات وهي الاسوأ في البلاد منذ 50 عاما بنحو خمسة مليارات دولار.
 

الى ذلك قالت وكالة ( د ب أ ) انه من المنتظر أن يطيل سقوط الامطار بغزارة الاحد المقبل من أمد الفيضانات التي اصابت بالشلل الحياة في مدينة روكهامبتون و21 مدينة اخرى في شرق استراليا.


واكد عمدة روكهامبتون  براد كارتر  انه سوف يمر وقت طويل قبل ان يتمكن الكثير من سكان المدينة من العودة الى ديارهم.


ويذكر ان نصف ولاية  كوينزلاند تغمره  مياه الفيضانات التي عزلت البلدات واتلفت المحاصيل واوقفت انتاج الفحم. 


وانخفض منسوب مياه نهر فيتزروي من مستواه العالي الذي بلغ 9.2 امتار ولكن كارتر قال انه نظرا لان المنسوب ثبت عند 9.1  امتار ، فانه يتعين على سكان المدينة البالغ تعدادهم 75 الف نسمة ان يكونوا في حالة تأهب .


ومع توقف حركة الطيران في مطارات روكهامبتون وقطع السكك الحديدية وغمر طرقها في الأجزاء الجنوبية والشرقية  بالمياه ، فانه لا يمكن الوصول الى المدينة الا بواسطة طريق سريع واحد فقط.


وقال جرنت كاسيدي ، رئيس رئيس  شركة كابريكون للسياحة والتنمية الاقتصادية التي مقرها روكهامبتون  ، ان خسائر النشاط التجاري بلغت عدة مليارات من الدولار.


وقال: " لا اعتقد ان هناك اى شخص في المنطقة لن يتأثر بطريقة او باي شكل جراء هذه الفيضانات". متابعا:" عدم قدرتنا على ادخال او اخراج الناس من المنطقة سوف يلحق ضررا بقطاعنا الخاص  بتجارة التجزئة و قطاع السياحة".
 
واشادت  رئيسة وزراء كوينزلاند انابلاي  التي قدرت قيمة تكاليف عمليات  ازالة اثار الفيضانات التي تتحملها حكومة الولاية بخمسة مليارات دولار استرالي ( 5 مليارات دولار أمريكي) بجهود المتطوعين لمساعدة ضحايا الفيضانات على  العودة الى ممارسة حياتهم الطبيعية.

وعلى سبيل المثال ،  يعرض مارك شابمان من نادى التصوير الفوتوغرافي في روكهامبتون لالتقاط صور مجانية للعائلات التي فقدت البومات صورها خلال الفيضانات.
 
وقال: " الصور تمثل ذكرياتنا" مضيفا:" نأمل في ان نساعد الاشخاص على ان يبدأوا في الحصول على مجموعة جديدة من الصور. هذا اقل شئ يمكننا عمله في الواقع".  

وتشهد ولاية كوينزلاند أكثر الاعوام هطولا للامطار على الاطلاق وحذر مسئولون من أزمة فيضانات عارمة على مدى الاشهر الستة المقبلة حيث تتدفق كميات هائلة من المياه في السهول الغارقة.