أصبحت السيارات المزودة بناقل حركة أوتوماتيكي الخيار المفضل لدى كثير من السائقين، بفضل سهولة قيادتها وعدم الحاجة إلى التعامل اليدوي مع القابض وتبديل السرعات، لكن سهولة القيادة لا تعني أن السيارة لا تحتاج إلى أسلوب استخدام وصيانة مناسبين.
وحذر تقرير متخصص في شؤون السيارات نشره موقع slashgear، من مجموعة من العادات الشائعة التي قد تؤدي، مع مرور الوقت، إلى زيادة الضغط على المحرك وناقل الحركة وبقية مكونات السيارة، وقد تتسبب في أعطال وإصلاحات مرتفعة التكلفة.
وفيما يلي أبرز 5 ممارسات يُنصح بتجنبها عند قيادة سيارة أوتوماتيكية:
استخدام القدمين للضغط على الدواسات
يُفضل استخدام القدم اليمنى للتحكم في كل من دواسة الوقود والفرامل، بدلا من تخصيص قدم لكل دواسة.
فالقيادة بكلتا القدمين قد تزيد احتمالية الضغط على الدواسة الخطأ في المواقف المفاجئة، كما أن الضغط على دواسة الوقود والفرامل في الوقت نفسه قد يتسبب في تدخل نظام الفرامل وإحداث توقف مفاجئ للسيارة.
أما القدم اليسرى، التي يعتمد عليها السائق في السيارات اليدوية للضغط على دواسة القابض، فلا حاجة لاستخدامها في السيارة الأوتوماتيكية.
وضع ناقل الحركة على "N" أثناء السير
قد يلجأ بعض السائقين إلى وضع ناقل الحركة على الوضع المحايد N أثناء نزول المنحدرات، اعتقادا بأن ذلك يساعد على تقليل استهلاك الوقود.
لكن هذه الممارسة قد تقلل من قدرة السائق على التحكم في السيارة بالشكل الأمثل، كما أن فوائدها المتعلقة بتوفير الوقود ليست بالضرورة كما يعتقد البعض، خصوصا أن السيارات الحديثة تعتمد أنظمة مختلفة لإدارة الوقود عند رفع القدم عن دواسة الوقود.
لذلك، من الأفضل اتباع تعليمات الشركة المصنعة وعدم استخدام الوضع المحايد أثناء الحركة إلا في الحالات التي يوصي بها دليل السيارة.
تعريض ناقل الحركة للمياه
يُعد الماء من أخطر العناصر التي يمكن أن تصل إلى نظام ناقل الحركة الأوتوماتيكي، خصوصا في حالات الفيضانات أو عند تعرض السيارة للمياه لفترات طويلة.
ويعتمد ناقل الحركة الأوتوماتيكي على سائل خاص يؤدي وظائف متعددة، من بينها التشحيم والتبريد والمساعدة في تشغيل المكونات الهيدروليكية.
وفي حال اختلاط الماء بسائل ناقل الحركة، يمكن أن تتأثر خصائصه وتزداد احتمالات التآكل والصدأ وتلف المكونات الداخلية.
إذا تعرضت السيارة لمياه مرتفعة أو اشتبه السائق في وصول المياه إلى ناقل الحركة، فمن الأفضل فحص السيارة لدى فني متخصص قبل مواصلة استخدامها بشكل طبيعي.
الضغط العنيف على دواسة الوقود
قد يكون التسارع القوي والمفاجئ ممتعا لبعض السائقين، لكنه يفرض أحمالا كبيرة على مجموعة نقل الحركة.
فالتسارع العنيف يرفع بشكل مفاجئ مستويات الضغط وعزم الدوران، ما يضع المحرك وناقل الحركة والإطارات وبقية مكونات منظومة الدفع تحت إجهاد أكبر.
ومع تكرار هذه الممارسة، يمكن أن يتسارع تآكل بعض المكونات، فضلا عن زيادة الضغط على الإطارات وأجزاء المحرك.
ولهذا، فإن التسارع التدريجي لا يساعد فقط على القيادة بسلاسة، بل قد يساهم أيضا في تقليل الإجهاد غير الضروري على مكونات السيارة.
إهمال تغيير زيت ناقل الحركة
يُعد زيت ناقل الحركة أحد أهم العناصر للحفاظ على عمل النظام الأوتوماتيكي بكفاءة، إذ يساعد على تشحيم الأجزاء المتحركة وتبريدها وحمايتها من التآكل.
وتجاهل حالة الزيت أو عدم الالتزام بجدول الصيانة الموصى به من الشركة المصنعة قد يؤدي إلى مشكلات في أداء ناقل الحركة مع مرور الوقت.
ومن العلامات التي تستدعي فحص النظام: صعوبة أو تأخر تبديل السرعات، صدور أصوات غير معتادة، أو تأخر استجابة السيارة عند التسارع.
ولا توجد فترة زمنية أو مسافة واحدة تناسب جميع السيارات لتغيير زيت ناقل الحركة، إذ تختلف المتطلبات بحسب نوع السيارة وناقل الحركة وظروف الاستخدام، لذلك، يبقى دليل المالك هو المرجع الأساسي لتحديد نوع الزيت المناسب وفترة تغييره.