تملك المليارديرة ميليندا فرينش غيتس ثروة تُقدَّر بنحو 34.5 مليار دولار، لكن عندما دخلت ابنتها عالم الشركات الناشئة، اختارت ألا تستثمر أموالها في مشروعها، لتترك لها مهمة البحث عن المستثمرين وجمع رأس المال بنفسها، وعلى الرغم من ذلك نجحت الابنة لاحقاً في جمع أكثر من 43 مليون دولار من مستثمرين خارجيين، ووصل قيمة شركتها إلى نحو 185 مليون دولار.
فمع بدء ابنتها مشروعها التجاري، قررت ميليندا فرينش غيتس متابعة رحلة جمع التمويل من بعيد، رافضة استخدام ثروتها أو علاقاتها لمساعدتها في الحصول على رأس المال.
وقالت خلال قمة «قوة الرياضة النسائية» التي قدمتها شركة «إلف بيوتي»، إن ابنتها حصلت على التمويل دون الاعتماد على علاقاتها، مؤكدة أنها لم تكن لتستثمر أموالها في المشروع.
لماذا رفضت ميليندا التمويل؟
ترى ميليندا أن أي مشروع تجاري حقيقي يجب أن يجد مستثمرين يؤمنون به، ولذلك أرادت أن تخوض ابنتها التجربة بنفسها، بما فيها مواجهة الرفض.
وقالت إن هذه التجربة تساعد ابنتها على التطور، معتبرة أن التعامل مع الصعوبات وبناء القدرة على الصمود جزء مهم من رحلة ريادة الأعمال.
ولم تكشف ميليندا اسم ابنتها، لكن Fortune ربطت القصة بابنتها الصغرى فيبي غيتس، التي أطلقت شركة Phia في مجال تكنولوجيا الأزياء مع زميلتها في جامعة ستانفورد صوفيا كياني.
وكانت فيبي، البالغة 22 عامًا قد كشفت أن والديها لم يسمحا لها بترك جامعة ستانفورد لإطلاق مشروعها، كما فعل والدها بيل غيتس عندما ترك جامعة هارفارد.
43 مليون دولار و185 مليون دولار
وبدلًا من الاعتماد على أموال العائلة، اتجهت Phia إلى المستثمرين الخارجيين.
ووفق تقرير لـFortune، جمعت الشركة أكثر من 43 مليون دولار، ووصل تقييمها إلى نحو 185 مليون دولار.
وهنا تظهر المفارقة، ثروة ميليندا تبلغ 34.5 مليار دولار، بينما تمكنت شركة ابنتها من الوصول إلى تقييم 185 مليون دولار دون تمويل من والديها.
لماذا يهمها الرفض؟
بالنسبة إلى ميليندا، القضية تتجاوز ابنتها إلى واقع تواجهه رائدات الأعمال عمومًا.
وقالت إن الحصول على تمويل لمشروع تجاري صعب جدًا بالنسبة إلى النساء، ما يجعلهن بحاجة إلى الشجاعة والمثابرة لخوض المنافسة والاستمرار فيها.
ويشير التقرير إلى أن فرق التأسيس النسائية حصلت على 2.3% فقط من رأس المال الاستثماري العالمي خلال العام الماضي.
وكانت أسطورة التنس بيلي جين كينغ، التي شاركت ميليندا الحديث على المسرح، قد أيدت فكرة التعلم من النكسات، معتبرة أن كل تجربة يمكن أن تقدم دروسًا جديدة بدل النظر إليها باعتبارها فشلًا.
فلسفة تمتد إلى الميراث
ولا يتوقف نهج عائلة غيتس عند تمويل الشركات الناشئة؛ فقد قال بيل غيتس سابقًا إن أبناءه الثلاثة سيرثون أقل من 1% من ثروته.
وبينما يملك الوالدان مليارات الدولارات، يبدو أن أبناءهما مطالبون ببناء مساراتهم الخاصة بعيدًا عن الاعتماد المباشر على ثروة العائلة.