اختتمت قمة الإعلام العربي في دبي، أمس، ثلاثة أيام من النقاشات تناولت مستقبل صناعة الإعلام والتحولات التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي فرضت إعادة تعريف الإعلام ودوره وعكست اتساع نطاق الحوار الإعلامي والثقافي نحو دفع الإعلام العربي إلى التنافسية العالمية، كما شهدت القمة إعلان شركات ومبادرات تعكس اهتمام دبي بترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للريادة والابتكار، أبرزها تعاون مجلس دبي للإعلام مع مؤسسات عالمية ومحلية لبناء شراكات إعلامية.

فقد شهد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، أمس، ضمن أعمال اليوم الختامي للقمة، توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم التي جمعت مجلس دبي للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ونادي دبي للصحافة بعدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والأكاديمية الرائدة، بهدف بناء القدرات الإعلامية وتطوير الكفاءات الشابة في مجال الإعلام وصناعة المحتوى، بما يدعم مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في الإعلام وصناعة المحتوى والابتكار.

وقّع مذكرات التفاهم معالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام رئيسة نادي دبي للصحافة، مع كل من معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي المهندس مروان بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي، والدكتور أحمد سعيد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، والأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي، والدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، وحسين لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك، والدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، والدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، والدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا.

وقالت معالي منى غانم المرّي: «تنطلق رؤيتنا للتعاون من إيمان راسخ بأن الشراكات المؤسسية الفاعلة لا تقاس بنتائجها الآنية فحسب، وإنما بما تفتحه على المدى البعيد من مسارات لتبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات وتطوير نماذج عمل أكثر تكاملاً.

ونحرص في نادي دبي للصحافة على توسيع دائرة التعاون مع المؤسسات الوطنية الرائدة والجامعات ومراكز المعرفة، والاستفادة من تنوع خبراتها وتخصصاتها، بما يخلق قيمة مشتركة ويدعم قدرتنا على استشراف المتغيرات والاستعداد لمتطلبات المستقبل».

وحول مذكرة التفاهم بين نادي دبي للصحافة مع بلدية دبي، قال معالي المهندس مروان بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي: «حرصنا في بلدية دبي على دعم البرنامج من خلال الشراكة لإعداد «صنّاع محتوى السلامة»، الذي نهدف منه إلى بناء جيل من صنّاع المحتوى يمتلك المعرفة والمهارات، وإثراء قدراتهم ومنحهم الأدوات التي تمكنهم من تقديم محتوى مبتكر يعالج قضايا السلامة العامة والمهنية، ويرفع مستوى الوعي المجتمعي، ويجعل رسائل السلامة أقرب إلى الناس وأكثر حضوراً في حياتهم، وسلوكهم اليومي».

تعاون

وحول مذكرة التفاهم بين مجلس دبي للإعلام واللجنة العليا للتشريعات في دبي، قال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي: «يسرنا في اللجنة العليا للتشريعات إبرام مذكرة تفاهم مع مجلس دبي للإعلام، لتشكل إطاراً لتعاوننا مع صرح مؤسسي رائد في المشهد الإعلامي الوطني.

وتدعم هذه الخطوة جهودنا المشتركة في مواكبة أحدث المستجدات التشريعية بمنظورها الإعلامي، والارتقاء بمنظومة العمل التشريعي والإعلامي على صعيد الجهات الحكومية في إمارة دبي، وتطوير البحوث والدراسات القانونية، فضلاً عن ضمان دقة المحتوى الإعلامي في شقّه المتعلق بالتشريعات».

وحول مذكرة التفاهم بين نادي دبي للصحافة ومحاكم دبي، قال الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي: «ننظر إلى مشاركتنا في مشروع «صناع المحتوى القانوني» باعتبارها استثماراً في صناعة كفاءات قادرة على نقل المعرفة القانونية إلى المجتمع بلغة واضحة ومبتكرة، مع الحفاظ على دقتها ومصداقيتها، فالقيمة الحقيقية لهذه الشراكة لا تكمن في المشاركة الشكلية أو الحضور المؤسسي فحسب، وإنما في الإسهام الفعلي في إعداد صناع محتوى قانوني متمكنين».

وحول مذكرة التفاهم بين نادي دبي للصحافة وجمارك دبي، قال الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي: «نؤسس من خلال شراكتنا مع نادي دبي للصحافة لبرنامج هو الأول من نوعه يجمع بين صناعة المحتوى الأمني والاقتصادي، وينطلق من مسؤولية جمارك دبي في حماية المجتمع وتمكين التجارة.

ونستهدف تأهيل كوادرنا لتحويل معارفهم المتخصصة وخبراتهم الميدانية إلى محتوى مهني يقرّب العمل الجمركي من الجمهور، ويرفع الوعي بمخاطر التهريب والتجارة غير المشروعة».

وحول مذكرة التفاهم بين نادي دبي للصحافة ومجموعة إينوك، قال حسين لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك: «لطالما آمنت «إينوك» بأهمية إنتاج محتوى هادف وقيّم يسهم في التوعية وتعزيز تجربة المتعاملين.

ومن خلال هذه الشراكة في «برنامج صنّاع محتوى دبي»، نسعى إلى توظيف خبراتنا لدعم وتمكين الجيل القادم من صنّاع المحتوى، والمساهمة في تطوير محتوى نوعي».

وحول مذكرة التفاهم بين نادي دبي للصحافة وجامعة دبي، قال الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي: «أشعر بفخر بالغ بهذه الشراكة الاستراتيجية مع نادي دبي للصحافة، ومن خلال كلية دبي للأعمال في جامعة دبي نلتزم بتزويد متعلمينا بالمهارات المستقبلية في مجالات الاتصال الرقمي وصناعة المحتوى والتقنيات الناشئة والابتكار الإعلامي، وأؤمن إيماناً راسخاً بأن الجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة المتخصصة في قطاع الإعلام سيمكن جيلاً جديداً من الكفاءات الإعلامية المبدعة والمرنة والمسؤولة، وهي كفاءات قادرة ليس فقط على مواكبة التغيير، بل أيضاً على صياغة مستقبل الإعلام».

وحول مذكرة التفاهم بين نادي دبي للصحافة وجامعة حمدان بن محمد الذكية، قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: «الإعلام اليوم لا يشهد تطوراً في أدواته فحسب، بل يشهد تحولاً في مفهومه وصناعة محتواه والمهارات التي يحتاج إليها، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة».

وحول مذكرة التفاهم بين المكتب الإعلامي لحكومة دبي ومجمع كليات التقنية العليا، قال الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا: «تعكس شراكتنا مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي نهج كليات التقنية العليا في بناء شراكات نوعية تربط التعليم النظري ببيئات العمل الفعلية، وتفتح أمام الطلبة مسارات أوسع لاكتساب الخبرات والمهارات التي تتطلبها القطاعات المستقبلية.

ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة في ظل ما يشهده قطاع الإعلام من تحولات متسارعة بفضل تطور الوسائط الرقمية».

ربط البحث والتعليم بالممارسة المهنية

وقّع نادي دبي للصحافة وجامعة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم، في ختام قمة الإعلام العربي بدبي.

وقال معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة: «تعكس هذه الشراكة أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، وما يتيحه من فرص لتبادل المعرفة والخبرات وربط البحث والتعليم بالممارسة المهنية.

ونتطلع من خلال تعاوننا مع نادي دبي للصحافة إلى تطوير برامج ومبادرات مشتركة تسهم في بناء القدرات، وتتيح لطلبتنا فرصاً أوسع لاكتساب الخبرة العملية وتعزيز جاهزيتهم المهنية في مجال الإعلام».