عماد أديب: الذكاء الاصطناعي بلا ضمير أو إبداع
نيشان: الإنسان سيبقى أساس المهنة
بيبي الخضري: المذيع الافتراضي لا يمتلك الروح
رامي رضوان: مواكبة الذكاء الاصطناعي ضرورة
وفي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، دخل المذيع الافتراضي المشهد الإعلامي، مع قدرته على تقديم المحتوى على مدار الساعة.
إعلاميون يرون أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة، لكن المذيع الافتراضي قد ينجح في تقديم نشرات الأخبار والطقس، في حين يصعب عليه أن يحل محل المحاور البشري بما يتطلبه الحوار من سرعة بديهة وحس إنساني وتفاعل.
إشكاليات كبرى
يضيف أديب: أنا أستخدم الذكاء الاصطناعي بنسبة 15 % فقط؛ فما زلت من أنصار المدرسة القديمة، وأفضّل البحث عن المعلومة بنفسي.
وعن إمكانية استخدام مذيعين بالذكاء الاصطناعي في العالم العربي يقول: هذا ممكن، لكنّ ذكاءه في النهاية يعتمد على المعلومات والمدخلات التي يُزود بها.
كما أنه لا يمتلك ضميراً أو إبداعاً أو حساً إنسانياً، ولا يستطيع أن يكون خفيف الظل أو سريع البديهة في جلسة حوار.
وقد يكون استخدامه مناسباً في مجالات محددة، مثل نشرات الأخبار أو النشرات الجوية التي تعتمد على محتوى ثابت، فمن الممكن للإنسان أن يبتكر أدوات وعناصر تساعده، لكنها تظل «أدوات مساعدة» ولا تستطيع أن تحل محل الإنسان.
الإنسان هو الأساس
وأضاف: الحس الإنساني، والدهشة، والروح، والضمير، كلها عناصر لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها.
وأنا شخصياً أستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 40 %، وقد ترتفع هذه النسبة مستقبلاً، وقد نصل إلى مرحلة نجد فيها مذيعاً بالذكاء الاصطناعي، بل قد يكون هناك «نيشان بالذكاء الاصطناعي»، لكنه بالتأكيد لن يشبهني في شخصيتي وطبيعتي وروحي؛ فالكثير من المحتوى قد يصبح مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، لكنه لن يمتلك روح الإنسان، وحتى على مستوى الشفافية والمصداقية، تبقى مقابلة الشخص الحقيقي مختلفة تماماً عن التعامل مع شخصية افتراضية.
مهام محددة
ولفتت إلى تجربة نشرت خلالها مقطع فيديو صُنع باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر حسابها على «إنستغرام»، وحقق نحو 600 ألف مشاهدة، وهو ما فاجأها وأظهر اهتمام الجمهور بالمحتوى الجديد والمختلف.
وحول إمكانية أن يحل المذيع الافتراضي محل الإعلامي، قالت بيبي: قد يستبدل الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف، لكن من الصعب أن يستبدل المذيع، لأنه لا يمتلك روحاً، ولا يزال يخطئ في اللغة واللهجات.
في حين قال الإعلامي رامي رضوان، إنه يستخدم الذكاء الاصطناعي في نحو 50 % من عمله، ولكن بهدف التجربة والاختبار والاستفادة من أدواته، مؤكداً أن استخدام التكنولوجيا لا يعني الاعتماد الكامل عليها.
وعن المذيع الافتراضي يرى رضوان أن التجربة يمكن أن تتوسع في المؤسسات الإعلامية، لكنه يستبعد أن تحل الآلة محل الإنسان بشكل كامل، قائلاً: التفاعل البشري يحتاج إلى روح ودم، وهذه أشياء غير موجودة في الآلة؛ ما يجعل الجمهور يرتبط بمقدم برنامج أو مؤثر هو شخصيته و«الكاريزما» الخاصة به وطريقته وروحه.
وأضاف قد تتجه المؤسسات الإعلامية إلى تجربة المذيعين الافتراضيين، وخصوصاً مع تطور التكنولوجيا، لكن نجاح التجربة هو ما سيحدد مدى استمرارها.
ويرى رضوان أن الذكاء الاصطناعي سيحل بالفعل محل بعض الوظائف، كما حدث مع التحولات التكنولوجية السابقة، لكنه في المقابل سيدفع العاملين إلى تطوير مهاراتهم وإمكاناتهم.