أفادت السلطات الروسية عن تعرض موسكو ومحيطها صباح اليوم الأحد لهجوم بأكثر من 1600 مسيرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضرارا بمصفاة نفط مهمة، في اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية الروسية.
ووصف رئيس بلدية موسكو اليوم الأحد الهجوم الأوكراني بـ"غير المسبوق"، متهما كييف بالسعي إلى "بلبلة" الانتخابات التشريعية.
وقال سيرغي سوبيانين في منشور عبر "تلغرام" إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت منذ يوم السبت أكثر من 1600 مسيرة، من بينها "450 كانت متجهة نحو موسكو"، مضيفا "من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات. وفشل العدو في تحقيق هدفه".
من جهته، أشار حاكم منطقة موسكو أندري فوروبيوف إلى مقتل شخصين هما امرأة في الـ44 من العمر ورجل مسنّ في منطقتين مختلفتين.
وفي موقع ثالث شمله الهجوم، تم إجلاء 400 شخص بسبب حريق اندلع إثر سقوط مسيّرة على مبنى، بحسب فوروبيوف.
وتأتي هذه الهجمات في وقت كثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها في عمق الأراضي الروسية ردا على تصعيد روسيا ضرباتها، مستهدفة بصورة خاصة منشآت الطاقة والبنى التحتية اللوجستية.
وأضاف سوبيانين أن "منشأة في منطقة مصفاة موسكو النفطية تضررت"، مؤكدا أنه لم يتم تسجيل سقوط ضحايا في الوقت الحاضر وأن فرق الإغاثة موجودة في الموقع.
وسبق أن أصيبت هذه المصفاة بضربات أوكرانية في الأشهر الأخيرة.
ووقع الهجوم في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات التشريعية الروسية التي يتوقع أن يفوز فيها حزب الرئيس فلاديمير بوتين "روسيا الموحدة".
كما أنها تجري بالرغم من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين أن أوكرانيا وروسيا تعهدتا بوقف استهداف البنى التحتية للطاقة في كل من البلدين.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف مستعدة لاتخاذ "خطوات تهدئة" إن قامت روسيا بالمثل، في بادرة اعتبرها الكرملين "فكرة جيدة".
وكان زيلينسكي أعلن أنه يعتزم لقاء ترامب الأسبوع المقبل في نيويورك، وأبدى أمله في استئناف المحادثات المباشرة مع روسيا بعد الانتخابات التشريعية، بينما لم يستبعد الكرملين عقد اجتماع في أكتوبر.
وإذ تبدو نتائج الانتخابات محسومة لصالح حزب الرئيس فلاديمير بوتين "روسيا الموحدة"، إلا أن هذا الاستحقاق سيكون بمثابة مؤشر للكرملين إلى مدى التأييد الشعبي لنزاع أوقع مئات آلاف القتلى وكان له تداعيات مباشرة على حياة المواطنين الروس اليومية.