فمن أحيائها التجارية التي تظل مضاءة حتى وقت متأخر، إلى أناس من مختلف أنحاء العالم يعملون ويعيشون معاً، تحافظ هذه المدينة العالمية، التي تضم سكاناً من أكثر من 200 دولة ومنطقة، على نظام اجتماعي مستقر وبيئة آمنة.
ولا تجذب دبي الشركات والمواهب الدولية بسوقها المفتوح فحسب، بل أيضاً باستقرارها وسيادة القانون فيها وبيئة التنمية القابلة للتنبؤ.
ولا يمكن أن تكون ثمار التحديث مستقرة ومستدامة إلا بجعل سيادة القانون قاعدة يلتزم بها المجتمع، والحوكمة أكثر علمية وكفاءة وشفافية.
سيادة القانون هي أفضل بيئة للأعمال. وتعد حماية الملكية الفكرية نافذة مهمة على تطور سيادة القانون في الصين. ففي السنوات الأخيرة، واصلت الصين على تحسين نظامها القانوني للملكية الفكرية، وأنشأت محاكم وهيئات قضائية متخصصة، وشددت العقوبات على الانتهاكات، لتوفير ضمان قانوني قوي للابتكار.
وأصبحت شركات مثل هواوي وبي واي دي ودي جيه آي تنمو بسرعة وتتوسع عالمياً في مجالات مثل اتصالات الجيل الخامس ومركبات الطاقة الجديدة والطائرات المسيّرة، فيما تختار شركات متعددة الجنسيات إنشاء مراكز للبحث والتطوير في الصين. فسيادة القانون تحمي الابتكار، والابتكار يدفع التنمية.
ومن تسجيل الشركات وطلبات الملكية الفكرية إلى سداد التأمين الصحي وإصدار الوثائق الإلكترونية، يتشكل نظام حوكمة حديث أكثر كفاءة وشفافية وسهولة.
كما تواصل بناء الحكومة الرقمية، وإطلاق المنصات الحكومية الرقمية، وتعزيز الحكومة اللاورقية، لتجعل إنجاز المعاملات أكثر سهولة وكفاءة.
فالحوكمة الوطنية تحدد مسار التنمية، والحوكمة العالمية ترتبط بمستقبل العالم. وفي مواجهة التحديات العالمية، طرحت الصين في عام 2025 مبادرة الحوكمة العالمية، داعية إلى التمسك بمبادئ التشاور والبناء المشترك وتقاسم المنافع، ودعم التعددية الحقيقية، وتعزيز نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً، بما يتيح لجميع الدول المشاركة في الحوكمة العالمية والاستفادة منه.
يجب ألا يقتصر التحديث على خلق الثروة فحسب، بل يجب أن يُرسي النظام أيضاً؛ ويجب ألا يقتصر على تعزيز التنمية فحسب، بل يجب أن يدعم العدالة؛ ويجب ألا يقتصر على تحسين الكفاءة فحسب، بل يجب أن يضمن الإنصاف أيضاً.
وبهذه الطريقة فقط يمكن للابتكار التكنولوجي أن يكون أكثر ديناميكية، وحياة الناس أكثر أماناً، والتقدم في التحديث بثبات واستدامة.