إذا أردت أن تكون جزءاً من تاريخ كرة القدم، فعليك يوماً ما أن تلعب لريال مدريد، بهذه الكلمات لخص الفرنسي كيليان مبابي علاقته بالنادي الملكي، خلال أول مقابلة حصرية له مع وسيلة إعلام رياضية إسبانية منذ انتقاله إلى ريال مدريد، مؤكداً أن حلم الطفولة تحول إلى واقع، وأنه يشعر بالسعادة والراحة في العاصمة الإسبانية.

وقال مبابي، في حواره مع صحيفة «آس»، بعد عامين وبضعة أشهر على وصوله إلى مدريد: «كنت أتوقع الانضمام إلى أفضل نادٍ في العالم، والحصول على استقبال حافل من جماهير ريال مدريد حول العالم، وعندما وصلت إلى هنا كنت أتمتع بمكانة معينة، لكن عندما تصبح لاعباً في ريال مدريد، ترتقي إلى مستوى آخر، وأعتقد أنه إذا أردت أن تخلد اسمك في تاريخ كرة القدم، فعليك أن تلعب لريال مدريد».

وأضاف أنه وجد في إسبانيا الراحة التي كان يبحث عنها، موضحاً: «أردت التعرف إلى ثقافة جديدة والتأقلم سريعاً مع الثقافة الإسبانية، ولم أشعر يوماً بعدم السعادة هنا، باستثناء البداية عندما لم يكن لدي مكان أعيش فيه، وبمجرد أن أصبح لدي مكاني الخاص، أصبحت سعيداً دائماً في مدريد وإسبانيا».

حلم مختلف

وصف مبابي اللعب في ملعب سانتياغو برنابيو بأنه «شرف عظيم»، مؤكداً أن الملعب يزداد خصوصية مع كل مباراة، وقال: «اللعب في البرنابيو أسبوعياً شرف عظيم، وأحظى بدعم هائل من الجماهير، فهو ملعب أسطوري، تشعر بثقل التاريخ، وكل مباراة فيه فريدة، وتنسى ما حدث وتركز على ما سيحدث، ولديك فرصة لتقديم شيء جديد في كل مرة، ولا يوجد مكان في العالم أفضل من تلك الليالي الساحرة».

واستعاد ذكريات زيارته للملعب عندما كان لاعباً في باريس سان جيرمان، قائلاً: «أتذكر أنني نظرت إليه وفكرت (سألعب هنا)، وكان ذلك قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا، والملعب يعج بالضجيج، وكان الصوت القادم من المدرجات العلوية هائلاً».

انتظار 10 سنوات

كشف مبابي أن فلورنتينو بيريز، لعب دوراً مهماً في وصوله إلى ريال مدريد، بعدما ظل رئيس النادي على تواصل معه لمدة 10 سنوات، وقال: «هو من أحضرني إلى هنا، ولطالما أظهر لي المودة والتفهم، وكان دائماً يقول لي إنني سألعب يوماً ما لريال مدريد، وها أنا هنا سعيد جداً، لذلك علي أن أشكره على كل ما فعله وما زال يفعله من أجلي، إنه أفضل رئيس في العالم».

وشدد على أن أحداً لم يكن بحاجة إلى إقناعه بالانتقال، موضحاً: «لا شيء ولا أحد كان بحاجة لإقناعي بالانضمام إلى ريال مدريد، والتوقيت هو المفتاح، وعليك الانتظار حتى تصبح الأمور مثالية، ولم يكن هناك شك في رغبتي بالانضمام، لكن أحياناً تكون هناك قرارات خارجة عن إرادتك، وعليك تقبلها والتطلع إلى الأمام».

قائد بالفطرة

أشاد مبابي بمدربيه، من أنشيلوتي وتشابي ألونسو وأربيلوا إلى جوزيه مورينيو، الذي وصفه بأنه «من أذكى الأشخاص» الذين قابلهم، وقال: «جميعهم شخصيات بارزة في عالم كرة القدم، وشرف عظيم أن أكون جزءاً من مسيرتهم، لكن الأمر مختلف مع مورينيو، فهو من أذكى الأشخاص الذين قابلتهم في حياتي، وهو قائد بالفطرة ومدرب أسطوري ترك بصمته في عصره وسيستمر في ذلك معنا».

وبشأن الكرة الذهبية، أكد مبابي أن هدفه الأول هو مساعدة الفريق، لكنه يرغب في إعادة الجائزة إلى ريال مدريد، وقال: «مهمتي هي إقناع الناخبين من خلال كرة القدم، والأهم هو أن تعود الكرة الذهبية إلى ريال مدريد وإلى ملعب البرنابيو وجماهير مدريد، وهؤلاء الناس يستحقونها أكثر من أي شخص آخر، وأن تكون لاعباً في ريال مدريد يعني الكفاح من أجل كل جائزة، وسأقاتل لأحاول إعادتها إلى ريال مدريد».

الأفضل حالياً

أما في حديثه عن المنتخب الإسباني، اعترف مبابي بتفوقه في الوقت الراهن، وقال: «الفريق الذي يسيطر هو الذي يفوز، والفريق المسيطر حالياً هو إسبانيا، ولقد فازوا وعلينا أن نتقبل ذلك، ونحن دائماً في المنافسة ولدينا جودة عالية ولاعبون مميزون، لكن علينا أن نعترف بالفضل لأهله، وإسبانيا هي الأفضل حالياً».

ووصف مبابي لامين يامال بأنه «موهبة عظيمة»، مضيفاً: «لدي شعور بأنه سيحظى بمسيرة مهنية رائعة، وأتمنى له ولعائلته كل التوفيق»، وعن برشلونة، قال: «لقد فازوا بمباريات، لكن هذه مجرد بداية الموسم، ولا أحب الحديث عن الفرق الأخرى لأنني لست هناك ولا أعرف ما يفعلونه».

وقبل الديربي، أكد مبابي أن المواجهة تحتاج إلى شخصية قوية، وقال: «إنها مباراة نتوق دائماً لخوضها، وحماسها كبير جداً، وأستمتع باللعب خارج البرنابيو، وهناك تتجلى شخصية اللاعبين، ونريد مواصلة سلسلة انتصاراتنا بالتضحية والالتزام والشخصية القوية».

وفي رسالته إلى جماهير ريال مدريد، قال: «إذا أردنا الفوز بالألقاب، فلن نفعل ذلك من دونهم، وما أطلبه هو أن نسير معاً، يداً بيد، وبهذه الطريقة سنكون أقوى بكثير، وقادرين على المنافسة على كل شيء».