يستضيف فريق أتلتيكو مدريد جاره ريال مدريد، الأحد، في مباراة ديربي مدريد ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وتكتسب المباراة هذه المرة أهمية إضافية في ظل البداية القوية للفريقين وسعيهما للمنافسة على صدارة جدول الترتيب.
ويدخل ريال مدريد المباراة وهو يحتل المركز الثاني برصيد 15 نقطة من ست مباريات، بفارق نقطة واحدة أمام أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث برصيد 13 نقطة، في حين يسعى الفريقان لتقليص الفارق مع برشلونة، المتصدر، ومواصلة حصد النقاط في المراحل الأولى من الموسم.
وتبدو المباراة مهمة بشكل خاص لأتلتيكو مدريد، الذي يأمل في استغلال إقامة اللقاء على ملعبه وبين جماهيره لتحقيق انتصار سيكون له تأثير كبير على مسيرته في المنافسة على اللقب.
ويملك الفريق سجلاً قوياً على ملعب "ميتروبوليتانو"، بعدما حقق أربعة انتصارات خلال آخر ست مباريات له في الدوري على أرضه، مقابل تعادل وهزيمة، وسجل خلالها 12 هدفاً واستقبل خمسة أهداف فقط.
ويعيش أتلتيكو فترة جيدة بعدما استعاد توازنه سريعاً عقب خسارته أمام ليفربول 1 / 2، حيث حقق بعدها انتصارين متتاليين على ريال سوسيداد بثلاثية نظيفة وأوساسونا برباعية نظيفة.
ويأمل المدرب دييغو سيميوني أن يواصل فريقه هذا الأداء أمام منافس من العيار الثقيل، خصوصاً أن الفوز في الديربي سيمنح أتلتيكو دفعة قوية على المستويين المعنوي والحسابي.
أكد الأرجنتيني سيميوني أن الهدوء والثقة سيكونان من أهم مفاتيح فريقه خلال مواجهة ريال مدريد غداً في ديربي العاصمة الإسبانية.
وقال سيميوني إن نتائج الفريقين في المباريات السابقة لا علاقة لها بالديربي، مشيراً إلى اختلاف خصائص الفريقين، خاصة في التحولات الهجومية.
وأكد سيميوني أن ريال مدريد يختلف عن أتلتيكو في طريقة اللعب، موضحاً أن الفريق الملكي يجيد استغلال فقدان المنافس للكرة والانطلاق في الهجمات المرتدة، خاصة من خلال كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، في حين يحاول أتلتيكو تقليل فقدان الكرة قدر الإمكان.
وأشاد سيميوني بمدرب النادي الملكي جوزيه مورينيو، مؤكداً أنه يُكن له إعجاباً كبيراً، كما تحدث عن الوافد الجديد أليكس جريمالدو، مشيراً إلى أن تأقلمه يحتاج إلى وقت، مع ضرورة مساعدته في الجانب الدفاعي للاستفادة من إمكاناته.
وبشأن نصيحته للاعبين الجدد قبل الديربي، قال سيميوني إنه لا يقدم نصائح، لكنه يشاركهم خبراته، مؤكداً أن الضغط والحماس أمران طبيعيان، وأن عليهم التحلي بالهدوء والثقة فيما يفعلونه.
كما أشاد سيميوني بمستوى أديمولا لوكمان، مؤكداً حاجة الفريق إلى قدراته في المواجهات الفردية، في حين أشار إلى أن المنافسة في خط الوسط تمنح الفريق خيارات كبرى قبل المباراة.
في المقابل، يصل ريال مدريد إلى الديربي بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية في مبارياته الأخيرة.
وتغلب الريال على إنتر 2 / 1، ثم اكتسح رايو فايكانو 4 / 1، قبل أن يحقق فوزاً مثيراً على إلتشي بنتيجة 3 / 2 في مباراته الأخيرة.
ويملك ريال مدريد سجلاً جيداً خارج ملعبه في الدوري الإسباني، حيث حقق أربعة انتصارات خلال ست مباريات، مقابل هزيمتين، وسجل ثمانية أهداف واستقبل ستة.
ورغم أن أرقامه التهديفية خارج أرضه لا تضاهي حصيلته الإجمالية، فإن الفريق نجح في حصد النقاط بصورة منتظمة، وهو ما ساعده على احتلال المركز الثاني في الترتيب.
كما يظهر ريال مدريد قوة هجومية لافتة خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل 24 هدفاً في آخر عشر مباريات مقابل عشرة أهداف دخلت مرماه، في حين حافظ على نظافة شباكه في ثلاث من تلك المباريات. وتؤكد هذه الأرقام أن أتلتيكو سيكون أمام اختبار صعب في التعامل مع الخط الأمامي للريال.
وأكد جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد أن مواجهة الديربي لا تمنحه حوافز إضافية.
قال مورينيو في مؤتمر صحفي السبت «أنا متحفز دائماً وبشكل يومي، أتفهم سؤالكم باحترام تام، وأرد عليكم بنفس الشعور».
أضاف «مسيرتي الطويلة في عالم التدريب لن تغير طباعي أو شخصيتي أو تصرفاتي».
أوضح «أكون متحفزاً بنفس القدر عند مواجهة فياريال أو الكلاسيكو أو الديربي، مع التأكيد أن مباراتي الديربي والكلاسيكو لها إرث ثقافي مختلف، ولكن بالنسبة للدوافع، فهي لا تتغير بالنسبة لي يومياً».
ومع ذلك، أكد مورينيو «مباريات الديربي لها طابع خاص وأجواء مختلفة، ولها مكانة تاريخية تخلق الشغف للاعبين والمدربين والجماهير».
واستدرك في ختام تصريحاته «ولكن يجب التعامل بواقعية، فهي في النهاية مجرد مباراة من ثلاث نقاط في سباق المنافسة».
وتحمل المواجهات الأخيرة بين الفريقين مؤشرات على صعوبة اللقاء، حيث انتهت آخر مباراة بينهما بفوز ريال مدريد 3 / 2، بعدما كان أتلتيكو قد حقق انتصاراً كبيراً بنتيجة 5 / 2 في اللقاء الذي سبقه.
وخلال آخر عشر مواجهات بين الفريقين، حقق أتلتيكو ثلاثة انتصارات، مقابل أربعة لريال مدريد، في حين انتهت ثلاث مباريات بالتعادل، ما يعكس التقارب الكبير بين الغريمين في السنوات الأخيرة.