تراجعت الأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت، اليوم الأربعاء، مع تقييم بيانات التضخم التي جاءت أعلى من التوقعات، إلى جانب متابعة نتائج أعمال الشركات وتطورات الحرب في الشرق الأوسط.
وأثارت بيانات التضخم مخاوف الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، إذ يتوقع المستثمرون احتمالاً بنحو 46% لرفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي هذا الشهر، مقابل 22% قبل صدور البيانات.
وتراجع سهم «بنك أوف أمريكا»، متجهاً لتسجيل أسوأ أداء يومي منذ أكثر من 5 سنوات، عقب إعلان المصرف تراجع أرباحه الفصلية إثر غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار فرضتها الجهات التنظيمية الأمريكية.
وهبط السهم 8.35% إلى 49.47 دولاراً خلال التعاملات، في طريقه لتسجيل أسوأ أداء في جلسة واحدة منذ أكثر من 5 سنوات.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس، فرض غرامات بقيمة 1.2 مليار دولار على المصرف بعد إخفاقه لسنوات في الإبلاغ عن معاملات مشبوهة تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار، ولم يعالج أوجه قصور مزمنة في أنظمة مكافحة غسل الأموال.
وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة في سبتمبر في ظل الارتفاع الحاد لأسعار البنزين.
وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل، إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.6% الشهر الماضي بعد أن سجل ارتفاعاً 0.4% في أغسطس.
وخلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.7% بعد أن زاد 3.4% في أغسطس.
مكاسب أوروبية
وسجلت الأسهم الأوروبية مكاسب طفيفة بعد أن طمأنت أرباح قوية لشركة إيه.إس.إم.إل المستثمرين القلقين بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، في حين بلغت أسهم الرعاية الصحية أعلى مستوياتها في أكثر من 5 أسابيع. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.43% إلى 637.75 نقطة.
وكان مؤشر الرعاية الصحية أكبر الرابحين بين القطاعات المدرجة على المؤشر القياسي، إذ صعد 2.3% ليسجل أعلى مستوى له منذ السابع من سبتمبر. كما ارتفع سهم إيه.إس.إم.إل 1.2% بعدما قالت الشركة إن العملاء بدأوا بالفعل يتطلعون إلى تقديم طلبات لشراء أدواتها المتقدمة لتصنيع الرقائق لعامي 2029 و2030، ما يشير إلى أن الطلب لا يزال قوياً.
وقال جوردون كير، محلل شؤون الاقتصاد الكلي الأوروبي لدى كيه.بي.آر.إيه «ساعد سهم إيه.إس.إم.إل في دعم التفاؤل بأن أسهم التكنولوجيا لا تزال تحقق أداء جيداً، وأن الطلب على الرقائق لا يزال قوياً، وأن الإنفاق على البنية التحتية من المرجح أن يستمر حتى وقت ما في 2027».
وبعد أن عانى المستثمرون الأوروبيون على مدى أسابيع من ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الحكومية، فإنهم يعلقون آمالهم على أرباح الشركات لإعادة الزخم إلى الأسهم. لكن النتائج متفاوتة حتى الآن. وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت مجموعة إل.في.إم.إتش، التي تعد مؤشراً لقطاع السلع الفاخرة، مبيعات أقل من المتوقع في الربع الثالث، إذ أثر تدهور حاد في معنويات المستهلكين في الصين سلباً على الطلب على علاماتها التجارية الرئيسية.
وقال مايكل فيلد، محلل أسواق الأسهم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى مورنينجستار: «نتوقع انقساماً حاداً في الأرباح»، مضيفاً أن الشركات المعرضة لارتفاع أسعار الطاقة وضعف معنويات المستهلكين قد تواجه صعوبات.
وتذبذبت أسعار النفط، لكن العقود الآجلة لخام برنت ظلت فوق 100 دولار للبرميل، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب، وعززت مخاوف التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط التوقعات بتشديد السياسة النقدية.
ويتوقع المتعاملون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في أكتوبر الجاري، لكنهم يرون احتمالاً بنسبة 81% لرفعها في ديسمبر المقبل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن. وقادت أسهم التعدين خسائر القطاعات اليوم، وكان سهم فريسنيلو أكبر الخاسرين بعد هبوطه 4.6% عقب خفض جيه.بي مورجان السعر المستهدف للسهم.
ومن بين الأسهم الأخرى، انخفض سهم أورستد 3.9% بعدما ذكرت بلومبرغ نيوز أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم تصريح مزرعة الرياح التابعة للشركة قرب رود آيلاند.
وهبط سهم سوفت كات البريطانية لتكنولوجيا المعلومات بنحو 11% بعد أن أشارت إلى توقعات أبطأ للنمو في السنة المالية 2027. وتراجع سهم إس.إي.بي السويدية 5% بعدما رفع جهاز الرقابة المصرفية في البلاد مؤقتاً متطلبات رأس المال على مجموعة الخدمات المالية بسبب أوجه قصور في نماذجها الداخلية للمخاطر. وارتفع سهم جي.إس.كيه 4.6% عقب إعلان خطة لخفض ما يصل إلى 1217 وظيفة في بلجيكا.
الأسهم العالمية
المؤشرات الأمريكية
داو جونز _ 0.42%
ستاندرد آند بورز _ 1.25%
ناسداك _ 1.91%
الأسواق الأوروبية
فايننشال تايمز 0.70%
كاك الفرنسي 0.58%
ستوكس الأوروبي 0.43%
داكس 0.15%
بورصة طوكيو
نيكاي _ 0.64%
