تراجعت الحصة السوقية لمنصة «بينانس»، أكبر بورصة لتداول العملات المشفرة في العالم، عقب تعرضها لاختراق إلكتروني ضخم بلغت قيمته نحو 6.3 مليارات دولار في 29 أكتوبر الماضي، في تطور يعكس تصاعد المنافسة بين منصات الأصول الرقمية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن أمن أموالهم وسلامة أنظمة التداول.
وأفادت تقارير مالية حديثة بأن حصة «بينانس» من تداولات العملات المشفرة انخفضت إلى أدنى مستوياتها في 12 أسبوعاً على الأقل، بعدما اتجه بعض المتعاملين إلى منصات منافسة، مستفيدين من استئناف التداولات والتحويلات بعد توقف مؤقت فرضته تداعيات الهجوم الإلكتروني.
يأتي هذا التراجع بعدما كانت «بينانس» قد عززت هيمنتها على السوق خلال الربع الثالث من 2026، إذ بلغت حصتها 42.7% من التداولات الفورية لدى أكبر عشر بورصات مركزية، مقارنة بنحو 38.7% في الربع الثاني، وفقاً لبيانات «كوين جيكو».
وتعرضت المنصة لموجة سحوبات كبيرة عقب إعادة فتح خدماتها، حيث كشفت بيانات نقلتها وكالة «رويترز» عن خروج صافٍ للأموال بلغ 4.72 مليارات دولار، بما يعادل نحو 3% من أصول المنصة، قبل ظهور مؤشرات على استقرار حركة السحوبات وعودة جزء من التدفقات المالية.
وأظهرت بيانات شركة «كايكو» للتحليلات تراجع حصة «بينانس» من نحو 48% قبل الاختراق إلى 42% خلال الأيام السبعة الأخيرة، بانخفاض 6 نقاط مئوية، بينما ارتفعت حصة «أو كيه إكس» من 11% إلى 14%، وزادت حصة «كوين بيس» من 9% إلى 9.6%.
ورغم الضغوط، أكدت «بينانس» التزامها بتعويض المتضررين، فيما أظهرت أحدث بياناتها ارتفاع صافي السحوبات إلى 5.6 مليارات دولار، قبل أن تبدأ الإيداعات في تجاوز السحوبات خلال تعاملات الثلاثاء. ويضع هذا التطور المنصة أمام اختبار لاستعادة ثقة المستثمرين والمحافظة على ريادتها، خصوصاً مع اشتداد المنافسة على السيولة وأحجام التداول في سوق العملات المشفرة العالمية.
