«بتكوين» عالقة في ضبابية حرب إيران

ظلّت «بتكوين» عالقة خلال معظم الفترة منذ بداية العام ضمن نطاق يتراوح بين 60 ألف دولار و75 ألف دولار، مقتربة عدة مرات من اختراق صعودي دون أن تنجح في تحقيقه. ورغم تفوّق العملة المشفرة الرئيسية على الأسهم والذهب منذ اندلاع حرب إيران، فإن ذلك يعكس عمق التراجع الذي كانت قد سجلته سابقاً، أكثر مما يشير إلى مسارها المقبل. إذ لا تزال العملة منخفضة بأكثر من 40% مقارنة بذروتها المسجلة في أكتوبر.

خلال تعاملات أمس، ارتفعت «بتكوين» بما يصل إلى 3.6% قبل أن تقلص مكاسبها لتتداول قرب 73600 دولار خلال التداولات. وفي الآونة الأخيرة، بات يتكرر السيناريو ذاته مع كل موجة صعود؛ حيث سرعان ما تتبدد المكاسب في سوق تهيمن عليها تقلبات حادة في أسعار النفط والمعادن والسلع الأولية.

قال جاسبر دي مير، استراتيجي التداول ومتداول الصفقات خارج المنصة لدى شركة «وينترميوت» لصناعة سوق العملات المشفرة «النمط كما ترونه، ترتفع السوق قليلاً، فتتزايد المراكز المفتوحة، وتميل معدلات التمويل في بتكوين إلى السالب، يلي ذلك موجة ضغط ترفع الأسعار». ويشير معدل التمويل السلبي إلى أن البائعين على المكشوف يدفعون علاوة للحفاظ على مراكزهم، ما يعكس ميلاً تشاؤمياً في السوق.

وأضاف أن التداول حالياً أقل كثافة مقارنة بأواخر عام 2025، عندما ظلت «بتكوين» تتحرك لأشهر بين 85 ألف دولار و95 ألف دولار، ما يجعل العملة أكثر عرضة لتقلبات سعرية مفاجئة.

بدأت «بتكوين» في أكتوبر موجة تراجع استمرت لأشهر، بعد أيام قليلة فقط من ملامسة مستوى قياسي تجاوز 126 ألف دولار. وفي 10 أكتوبر، مُحيت رهانات على العملات المشفرة مموّلة بالرافعة المالية بقيمة تقارب 19 مليار دولار. ومنذ ذلك الحين تواصلت الضغوط النزولية على الأسعار تدريجياً، فيما تفتقر موجات الارتداد القصيرة إلى زخم حقيقي.

يرى أندريا كوبلييتش، رئيس تداول المشتقات في «أمينا بنك»، أن هذا النمط تكرر في دورات الهبوط السابقة للعملات المشفرة: موجة بيع حادة، يعقبها ارتداد بنحو 20%، ثم مرحلة من التباطؤ. وقال: «لا نملك الزخم الكافي لتحقيق اختراق».