تراجع أغلب العملات المشفرة

تراجعت أغلب أسعار العملات المشفرة، خلال تعاملات أمس، بعدما أدت بيانات التضخم الأمريكية إلى تراجع الرهانات على قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع الفائدة في اجتماعه المقبل.

وخلال التعاملات انخفضت عملة بتكوين 0.06% إلى 83624 دولاراً، وسولانا 0.22% إلى 117.37 دولاراً، وإكس آر بي 0.59% إلى 1.48 دولار، فيما ارتفعت إيثريوم 0.46% إلى 2684 دولاراً.

وتتداول بتكوين فوق مستوى 83.5 ألف دولار، بعدما ارتفعت بنحو 42.7% خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وتأتي هذه التطورات في أسواق العملات المشفرة وسط تحولات هيكلية كبرى، تشهدها منظومة الأصول الرقمية العالمية، حيث باتت هذه الأسواق ترتبط بشكل وثيق ومباشر بالبيانات الاقتصادية الكلية الصادرة عن الاقتصاد الأمريكي، وفي مقدمتها مؤشرات التضخم وسوق العمل.

ومع تزايد اعتماد المستثمرين المؤسسيين على العملات الرقمية أداة تنويع استثماري والتحوط ضد التقلبات النقدية التقليدية أصبحت قرارات السياسة النقدية التي يصدرها الاحتياطي الفيدرالي محركاً رئيسياً لاتجاهات السيولة قصيرة وطويلة الأجل.

ورغم حالة التذبذب المؤقتة التي تصاحب صدور التقارير الاقتصادية يرى المحللون أن النظرة المستقبلية للقطاع تظل مدعومة بتقدم الأطر التنظيمية والتشريعية في كبرى الأسواق العالمية، إلى جانب التطورات التقنية المستمرة في شبكات البلوكتشين والحلول المرتبطة بالتمويل اللامركزي وتوكل الأصول، هذه العوامل تجعل الأصول الرقمية قادرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية السريعة وإعادة بناء الزخم الشرائي بسرعة، ما يؤسس لمرحلة جديدة من النضج الاستثماري، ويقلل تدريجياً من حدة الارتباط العشوائي بالأسواق التقليدية، لترسخ مكانتها فئة أصول رئيسية لا غنى عنها في المحافظ الاستثمارية الحديثة، كما يعكس هذا الاستقرار النسبي في مستويات الدعم الرئيسية مرونة متزايدة لدى المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء، ما يسهم في امتصاص الضغوط البيعية الناتجة عن تذبذب السياسات النقدية العالمية، ويمهد الطريق نحو دورة سعرية جديدة، ترتكز على القيمة الحقيقية والمشاريع التقنية الواعدة بالسوق.