ارتفعت امس درجة الحرارة ببعض مناطق الدولة الى 47 درجة ومن المتوقع ان ترتفع الحرارة خلال الايام المقبلة درجة اخرى. وادت موجة الحر التي تشهدها مناطق عديدة في العالم، الى حدوث ظواهر لم تكن تخطر على بال احد، مثل ان تكون شوارع القاهرة خالية من المارة، وهي التي اعتادت الزحام والصخب واصوات السيارات وكثرة الحركة ليل نهار، أو أن تصل الحرارة في العراق الى خمسين درجة مئوية، وان سكان موسكو لا يرون السماء جراء سحب الدخان الكثيف الناتج عن حرائق الغابات او ان نحو 235 مليون هندي هم عدد سكان خمس ولايات يعيشون في ظلام دامس جراء انقطاع الكهرباء، ذلك ما حدث بالفعل، واصبح سكان مصر وروسيا والهند وغالبية البلدان العربية يبحثون عن نسمة هواء .. لكن للاسف لا يجدونها بسهولة. وقالت مصادر مركز التنبؤات الرئيسي بادارة الارصاد الجوية من المتوقع ان يكون الطقس اليوم مغبرا قليلا في الصباح ويصبح حارا ورطبا نسبيا خلال النهار مع درجات حرارة اعلى من المعدل، كما تظهر بعض السحب المنخفضة على المناطق الشرقية والشمالية بعد الظهر والمساء واضافت كما يكون الطقس خلال الليل رطبا نسبيا ومغبرا مع تكون الضباب الخفيف في الصباح الباكر. وعن الطقس المتوقع خلال اليومين المقبلين ذكرت المصادر ان الطقس سيكون حارا ومغبرا احيانا مع درجات حرارة اعلى من المعدل والرياح شمالية غربية الى شمالية شرقية خفيفة لمعتدلة والبحر خفيف الى معتدل وارتفاع الموج من قدم الى ثلاثة اقدام بالعمق. وفي مصر قلبت الموجة الحارة حياة المصريين رأسا على عقب، وافرغت شوارع العاصمة المصرية من سكانها نهاراً، وتسببت في تكدس مروري غير مسبوق ليلا، حيث يتدفق القاهريون هربا من الاختناق والاحتباس الحراري في منازلهم الى ضفاف النيل، وفرضت على عاطف عبيد رئيس الحكومة عقد اجتماع طاريء لحكومته لبحث كيفية مواجهة الموجة الحارة. وانعكست هذه الموجة الحارة على حياة المصريين اليومية فالشوارع تكاد تخلو من المارة ظهرا وفضل عدد كبير من الموظفين عدم التوجه للعمل لتفادى الاصابة بضربات شمس بينما ارتفعت حالات الاصابة بالأمراض المعوية والنزلات الشعبية وحروق الجلد. ونصح الأطباء عبر برامج التلفزيون المواطنين بعدم التعرض المباشر للشمس وشرب السوائل والاهتمام بنظافة الأطعمة لتقليل الأمراض التى يمكن أن تنتج عن شدة الحرارة وارتفاع نسبة الملوثات. وهناك تأثير سلبى آخر لهذه الموجة الحارة على حركة السير والمرور ليلا حيث يفضل عدد كبير من المصريين الهروب من البيوت الخانقة الى الهواء الطلق فى الحدائق وعلى الجسور والتنزه على كورنيش النيل. وكان خبراء الأرصاد الجوية قد أكدوا أن صيف هذا العام سيتسم بهذه الموجات الشديدة من الحرارة التى تتخللها فترات معتدلة مما جعل المصريين يتحسبون لصيف طويل حار. كما دعا الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة والسكان مديريات الشئون الصحية بالمحافظات المختلفة الى رفع درجة الاستعداد باقسام الطواريء والاستقبال بالمستشفيات العامة والمركزية والحكومية نتيجة تعرض البلاد لموجات شديدة من الطقس الحار الرطب . وفي موسكو يجاهد ملايين من سكان العاصمة الروسية لمواصلة عملهم تحت وطأة الدخان الابيض الكثيف وسط اندلاع عشرات الحرائق في غابات الحزام الاخضر المحيط بالمدينة التي زادت من حدتها موجة حارة شديدة. وقال مسئولو الطواريء ان مئات من عمال الاطفاء يستخدمون طائرة وعشرات من سيارات الاطفاء للسيطرة على ألسنة اللهب التي تتسابق على امتداد 740 فدانا من الغابات خارج المدينة مباشرة. وقال متحدث باسم وزارة الطواريء هناك 119 حريقا .. لكن في الوقت الراهن ليس هناك منازل مهددة، وقال اطباء ان كثافة الدخان لم تود بعد بحياة احد لكن مع ارتفاع مستويات غاز اول اكسيد الكربون السام الى 20 في المئة ازيد من المستوى الطبيعي يطلب من الذين يعانون من امراض القلب والجهاز التنفسي البقاء في منازلهم. وتشير توقعات الارصاد الى استمرار الحرارة المرتفعة والجفاف حتى مطلع الاسبوع المقبل وان تبلغ الحرارة القصوى 30 درجة مئوية. وقال الكسندر لياخوف رئيس مكتب الارصاد للتلفزيون الروسي الوضع قد يسوء بعض الشيء مع زيادة كثافة الهواء. واعلن المكتب صباح امس ان مستوى الرؤية لا يزيد على كيلومتر واحد. وفي الهند، غطى الظلام الدامس خمس ولايات هندية يسكنها نحو 235 مليون نسمة، في اسوأ موجة انقطاع للتيار الكهربائي منذ سنوات، بسبب موجة الحر الشديد. وتسبب انقطاع التيار الكهربائي في شل حركة القطارات واغلاق المصانع والمستشفيات وألحق اضرارا بالغة بمحطات ضخ المياه. وظل المسئولون الهنود يكافحون طيلة نهار امس في اصلاح المحطات الكهربائية. عواصم ـ «البيان»:
الحرارة 47 وتوقع ارتفاعها خلال أيام بالدولة، المصريون والروس والهنود يبحثون عن «نسمة هواء»، حكومة عبيد تعقد اجتماعا طارئا لمواجهة الحر
