محمد بن ثاني وماجد الشامسي يستكشفان ذاكرة «دار الحي»

محمد بن ثاني
محمد بن ثاني
ماجد الشامسي
ماجد الشامسي

يمثل برنامج «دار الحي»، الذي يبث خلال الدورة البرامجية الرمضانية على شاشة «سما دبي»، تجربة جديدة في إعداد محتوى محلي جاذب، يستند إلى تاريخ من النجاح على منصات «السوشيال ميديا».

ويقدم اثنين من نجوم هذا العالم في دبي، محمد بن ثاني وماجد الشامسي، اللذين كانا قد كرسا جهودهما خلال السنوات الماضية للإطلالة على الجمهور من خلال برنامج خاص، يبث عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى الثنائي، محمد بن ثاني وماجد الشامسي، أن هذه التجربة التلفزيونية الجديدة التي خاضاها بدعوة من شاشة «سما دبي» أَثْرت تجربتهما الخاصة، ووسعت منظورهما في النظر إلى دبي، وتناول تاريخها، وفهم حاضرها، وأكسبتهما إمكانات وقدرات جديدة في التعبير عن ذلك من خلال محتوى حي وجاذب.

جولات واستكشاف

وتحدث محمد بن ثاني في حديث خاص مع «البيان»، عن هذه التجربة قائلاً: «هذه أول مرة نعد فيها برنامجاً للبث على شاشة التلفزيون، فقد كنا أنا وماجد، نعد برنامجاً كل رمضان نبثه عبر حساباتنا على «السوشيال ميديا».

وكنا نسميه «ما قبل الإفطار»، نعبّر فيه عن شغفنا بدبي وتاريخها، ونمط الحياة فيها، والحمد لله، أوصلنا هذا البرنامج إلى تجربة جديدة، نطل فيها على جمهورنا من خلال شاشة «سما دبي» برغبة من القناة بتقديم البرنامج على الشاشة عوضاً عن حساباتنا في وسائل التواصل الاجتماعي». وأضاف بن ثاني: جاءت فكرة نقل هذا البرنامج، «ما قبل الإفطار»، إلى الشاشة.

وتم اختيار مسمى «دار الحي» لظهورنا التلفزيوني، وهو اسم يخفق بنبض دبي وتاريخها، أما فكرة البرنامج فتتلخص في أن نجول مختلف مناطق الإمارة وأسواقها القديمة في منطقة ديرة، بحيث نستكشف في كل حلقة واحدة من تلك المناطق، ونستعيد ذكرياتها عبر شهادات حية، وقد بدأنا من أول خور دبي.

حيث المنطقة التراثية الأشهر، التي هي عالم من التاريخ والمعلومات الثرية. وتابع: «هذا الغنى في المعلومات، استوقفنا في مناطق كنا نتوقع أن نتناولها في حلقة واحدة، ولكن حجم ما رصدناه من ذكريات ومعلومات كان كبيراً ومدهشاً.

لذا فإن هنالك مناطق كثيرة لم يسعفنا وقت البرنامج التطرق إليها، وعليه، أخذنا حالياً المناطق التجارية التاريخية الكبيرة في دبي، وتناولنا مختلف أنواع التجارات التي كانت تشكل عصباً في اقتصاد دبي قديماً، معملنا على تغطيتها من خلال استضافة من عاصروا دبي وتلك المناطق سابقاً، ليس في الاستوديو.

ولكن عبر استضافتهم واصطحابهم في جولة بعين المكان، فيخبروننا عن كل جزء من كل منطقة، فيتذاكرون الأيام الماضية فيها، ويتحدثون عن طبيعة الحياة كيف كانت، ويغنوننا بأهم المعلومات».

وحول هوية برنامج «دار الحي»، يقول بن ثاني: حاولنا في «دار الحي» أن ننقل العفوية والبساطة ذاتها، التي نقلناها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال برنامج «ما قبل الإفطار»، كما أننا نوجه الرسالة ذاتها، وهي:

«إن دبي متصالحة مع نفسها، ومتسامحة مع الآخرين، وهي مطمئنة لمستقبلها، تعتز بتاريخها. ويأتيها الناس من كل مكان، فقد كانت دوماً متقدمة في التجارة، وطريقة الحياة، ومنفتحة على الحاضر والمستقبل، وعلى الناس من كل أنحاء العالم».

وأوضح: «مثلاً حلقات شارع نايف، تطرقت إلى أن هذه المنطقة شكلت في فترة الخمسينيات والستينيات المركز الثقافي لإمارة دبي، حيث ضمت مطبعتان، وتسع مكتبات تبيع الكتب، وخمسة أو ستة متاجر تبيع أشرطة وأسطوانات وتسجيلات موسيقية.

ومتاجر أخرى تبيع أشياء ثقافية، وبالطبع لا يتذكر عامة الناس ذلك اليوم، لأنهم يرون شارع نايف بنظرة تجارية، لذلك، تمت استضفنا العديد من الأشخاص ممن عاصروا تلك الفترة، في جولات تحدذوا خلالها عن تاريخ الشارع، وصورته وأثره في حياتهم وحياة دبي القديمة، حيث كان وجهة كل من يهتم بالمنتجات الثقافية والفنية».

حنين وجسور

ومن جهته، يتحدث زميله وشريكه في البرنامج ماجد الشامسي، عن حيثيات تصوير البرنامج، قائلاً: «لم نواجه صعوبات تذكر، ولكن مع ذلك لكل طريقة تصوير متاعبها، مثلاً ليس من السهولة أن تصور وسط الأسواق وتجمعات الناس بثلاث كاميرات، دون أن يحدث تجمهر يخدش الحالة الطبيعية للسوق.

كما يمكن تخيل حال الزملاء المصورين، الذين يرافقونا مشياً، حيث عليهم المشي رجوعاً إلى الخلف، وسط بيئة مزدحمة، وبين حركة المارة العشوائية». ولفت الشامسي إلى طبيعة البرنامج فقال:

«دار الحي» هو سرد مشبع بالحنين والذكريات، يبني جسوراً بين الماضي والحاضر في الذاكرة، لذا ينتقل البرنامج بين الواقع، الذي نعيشه حالياً، والواقع قديماً، حيث نستذكر ما كان عليه الحال في الأوقات الماضية.

ذلك أننا نحاول من خلاله تقديم دبي من ذاكرة الناس الذين عاشوا في أحيائها التاريخية، وواكبوا نهضتها. وأضاف: «الجدير بالذكر أننا شعرنا بقيمة البرنامج في منتصف مراحل التصوير، حيث فوجئنا بحجم المعلومات التاريخية القيمة التي حصلنا عليها عبر شهادات ضيوفه، خصوصاً أن كثيراً منها يذكر ويعرض لأول مرة».

وحول تجربتهما في التحول من «السوشيال ميديا» إلى الشاشة التلفزيونية، وما يمكن أن يكونا قد واجها من صعوبات قال: «لم نجد صعوبة في التحول من برنامج على «السوشيال ميديا» إلى برنامج تلفزيوني، فالخبرة الطويلة التي اكتسبناها في برنامج «ما قبل الإفطار» منحتنا الكثير من المعرفة والخبرة.

كما أن إدارة القناة سهلت علينا الكثير من الأمور، وهيأت لنا الظروف والإمكانات اللازمة لنحدث نقلة ملحوظة في طريقة تواصلنا مع الجمهور الكبير، إضافة إلى أن طبيعة التعاون الطويل بيني وبين أخي محمد صنعت نوعاً من العلاقة التكاملية المستقرة بيننا، حيث يكمل كل منا الآخر، ونجتهد في التعاون على نحو مثمر سعياً لمحتوى متميز، وهذا أفادنا في تجربتنا الأولى هذه مع التلفزيون».