استقطب مهرجان «تيفان لوّل» التراثي الشعبي في القرية التراثية بمدينة دبا الفجيرة آلاف الزوار في فعاليات نسخته الرابعة، التي نظمتها هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام على مدار ثلاثة أيام، واختتمت فعالياته الأحد، بمشاركة عدد من المؤسسات المحلية ذات الصلة بالتراث الشعبي المحلي وعدد من الأهالي من أصحاب المهن والحرف التراثية المحلية، وسط إقبال جماهيري كبير من أهالي دبا الفجيرة والمناطق المجاورة.
ولقيت فعالية الاحتفال بـ «حق الليلة» إقبالاً كبيراً من الناس وسط أجواء تراثية مبهجة جمعت الأطفال والأسر في فعاليات مليئة بالفرح والموروث الشعبي الأصيل، وصاحب الاحتفال مسابقات تفاعلية وأسئلة حول «حق الليلة» والتراث الشعبي.
كما قدمت قصص «الخراريف الشعبية» بطريقة جديدة ومبتكرة من خلال «بيت الروع» أي منزل الرعب ليعيش معه الأطفال حكايات جميلة من نسج الخيال، كما حظي المكان بإقبال جماهيري كبير للاطلاع على ما تحتويه الذاكرة الإماراتية من موروث ثقافي تراثي عاشه الأجداد والآباء.
وقال ناصر اليماحي، المدير التنفيذي لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام: إن مهرجان «تيفان لوّل» يأتي تزامناً مع «عام المجتمع» والذي يهدف إلى تعزيز الروابط داخل الأسر والمجتمع بما يعكس رؤية القيادة الرشيدة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر.
وأكد المهرجان أن الأسرة المواطنة ما زالت تتمسك بتراثها الشعبي وتعتز به وتفتخر، ولعل توافد هذا الكم الكبير من الأسر على المهرجان والاهتمام بكافة تفاصيله، يؤكد عمق ارتباط المجتمع الإماراتي بتراثه وتقاليده الأصيلة.
ولفت إلى أن الهيئة معنية بتأصيل وترسيخ الثقافة الشعبية في نفوس النشء من خلال هذه المسابقات، وستطرح الهيئة في المستقبل القريب مسابقات أخرى عميقة لرفد هذه الثقافة والحفاظ عليها من التلاشي والضياع في بيئتنا المحلية.
وقدم المهرجان في يومه الأخير، العديد من الفقرات المشوقة، التي لاقت استحسان الجمهور وعلى رأسها فكرة «بيت الروع»، وقدمت أكاديمية الفجيرة للفنون ورشة خاصة بفن النحت، شارك فيها عدد من الهواة من رواد المهرجان، وقدمت أكاديمية ديار الدولية الخاصة عرضاً لليولة والعيد في زمان أول.
وتضمن المهرجان في يومه الختامي الاحتفال بمجموعة من الأنشطة التراثية التي رسخت التقارب والتلاقي بين أفراد الأسرة الواحدة، وأتاحت مناخاً قوّى أواصر التضامن المجتمعي لدى أبناء الدولة، كما اتضحت فيها قيم التعاون والتكافل الاجتماعي المتأصلة في الثقافة الإماراتية.