مصر تحصّن آثارها القديمة في مواجهة أخطار المناخ

بدأت مصر، التي تضم واحدة من أغنى الحضارات الإنسانية، جهود بناء منظومة علمية لتقييم المخاطر المناخية على المواقع الأثرية ووضع خطط للتكيف معها قبل أن تتحول إلى خسائر يصعب تعويضها.

وقالت مؤسسة تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة الحاصلة علي جائزة "الاغاخان" للعمارة 2025 ، في بيان صحفي اليوم الخميس ، إن مصر شرعت في تنفيذ مشروع "تقييم آثار تغير المناخ على قطاعي السياحة والآثار" ضمن الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ، بهدف تطوير منهجية موحدة لقياس هشاشة المواقع الأثرية والسياحية وتحديد أولويات التدخل وفق مستوى تعرضها للمخاطر.

وشهد المشروع تنظيم ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار ومؤسسة تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة، وبمشاركة خبراء من وزارات البيئة والتنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتدريب كوادر الوزارة على تطبيق أحدث أدوات تقييم المخاطر المناخية.

وقال كريم إبراهيم المدير التنفيذي لمؤسسة تكوين، إن المشروع يهدف إلى دمج الاعتبارات المناخية في إدارة المواقع التراثية، من خلال تقييم المخاطر ووضع إجراءات عملية للتكيف مع الظواهر المناخية المتزايدة، مثل موجات الحر والسيول وارتفاع مستوى سطح البحر.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحذيرات الدولية من تزايد تأثيرات المناخ على مواقع التراث العالمي، بينما تواجه مصر تحديًا مضاعفًا بسبب تنوع مواقعها الأثرية واختلاف طبيعتها الجغرافية.

ويُنتظر أن تسهم المنهجية الجديدة في توجيه جهود الحماية إلى المواقع الأكثر تعرضًا للخطر، بما يعزز الحفاظ على التراث المصري ويدعم استدامة قطاع السياحة بوصفه أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.