فارس العاديات

يبكي عليكَ من القلوبِ رجالُ

وينوحُ بحرٌ ساكنٌ ورمالُ

ودبيُّ تبكي، نُكّستْ أعلامُها

لفراق أحمدَ، هيبةٌ وجلالُ

يبكيك محمودُ الخصالِ مُحمّدٌ

بدموعِ عينٍ ماؤها هَمّالُ

ورجالُ مكتومٍ، عُمومةُ سيّدٍ

ورجالُ هذي الدولةِ الأخوالُ

تبكيكَ أرضُ الوصل يا ابنَ عميدِها

ويطيرُ فيها دهشةٌ وسؤالُ

أحقًّا مضى ذاك المُعطَّرُ بالوفا

نسلُ الشيوخِ، وصقرُها الخيّالُ

مَن كان بحرًا في السماحةِ والندى

فكأنه في صَمتِه الرِّئبالُ

مَن كان مِثـلَ النُّـــودِ، يَحكي نَسمةً

مَن كان مِثلَ الماءِ وهْو زُلالُ

مَن كان محبوبًا لأهلِ بلادِه

جُمعتْ لديه مناقبٌ وخِصالُ

في وجهه الباهي ملامحُ سيّدٍ

فكأنه في الداجياتِ هِلالُ

يا أسمرَ القسَمات يا قمرَ الدجى

يبكيكَ كلُّ مُضمّرٍ، صَهّالُ

قد كنتَ للوصلِ الحبيبةِ عاشقًا

فأتاك منها هيبةٌ وجمالُ

يا أحمدَ الخيراتِ ذِكركَ خالدٌ

ما طلّ فجرٌ وانقضتْ آصالُ

ستظلُّ في هذي القلوبِ حبيبَها

كالصقر فوق سمائنا جوّالُ

منا السلامُ على جبينك راحلًا

فعسى جزاءَكَ روضةٌ وظِلالُ