غزة، رام الله، تل أبيب - وكالات
قبيل ساعات من حلول ذكرى هجمات 7 أكتوبر شهدت الأراضي الفلسطينية قطاعاً وضفة تطورات عدة، ففيما أسفر تصعيد في غزة عن سقوط قتلى وجرحى، أقدمت إسرائيل على هدم مبانٍ، ومستوطنوها على إحراق مركبات، في ظل تأهّب إسرائيلي لأي سيناريو محتمل.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه وضع الجيش في حال تأهب قصوى لأي سيناريو محتمل عشية الذكرى السنوية لهجمات 7 أكتوبر، محذراً من أن سكان غزة سيدفعون ثمناً باهظاً في حال تعرض الجيش لأي هجوم. وجاء في بيان صادر عن مكتب كاتس، أن التعليمات صدرت في ضوء معلومات استخباراتية بشأن نوايا حركة حماس لمحاولة تنفيذ هجمات في غزة. وأضاف البيان: إذا تم المساس بقواتنا، فإن من سيدفع الثمن الباهظ سيكون حماس وسكان غزة، بما يفوق كل تناسب.
بدوره، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أمس، خلال اجتماع للحكومة، إلى أن حركة حماس ربما تحاول مهاجمة إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في محاولة للتأثير على نتائجها. وقال نتانياهو: نحن مستعدون لذلك، وسنحبط مثل هذه المحاولات في المقام الأول، وفي كل الأحوال، سنرد بقوة ساحقة إذا ارتكبوا هذا الخطأ.
وقبيل حلول ذكرى هجمات 7 أكتوبر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة. وقال غوتيريش في بيان: لقد حان الوقت لأن يصبح وقف إطلاق النار دائماً.. لقد حان الوقت للسماح بدخول المساعدة الإنسانية على نطاق واسع.. وحان الوقت لاحترام القانون الدولي. وشدد غوتيريش على ضرورة بناء المسار السياسي نحو سلام دائم في جميع أنحاء المنطقة، مؤكداً التزام الأمم المتحدة الراسخ بهذه الضرورات.
في الأثناء، قتل 5 فلسطينيين، اثنان منهم متأثران بجراحهما، وأصيب آخرون، بقصف وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة. ونقلت وكالة شهاب للأنباء الفلسطينية عن مصادر قولها، إن شاباً قتل بعد قصفه من مسيرة إسرائيلية أثناء سيره على دراجة هوائية أمام منتزه بلدية مدينة غزة، مشيرة إلى مقتل شاب إثر استهداف القوات الإسرائيلية لمدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وهو أسير محرر كان قد اعتقل خلال الحرب. وأعلنت المصادر مقتل فلسطيني إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت فلسطينيين غرب مدينة غزة، لافتة إلى مقتل فلسطينيين متأثرين بإصابتهما في قصف إسرائيلي في خان يونس. وأوضحت أن فلسطينيين اثنين أصيبا برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة غزة وجنوبي مواصي خان يونس. ووفق الوكالة، شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة سلسلة من عمليات النسف والتفجير، إذ سمع دوي انفجار ناتج عن نسف في شرق المدينة، قبل أن تنفذ القوات الإسرائيلية تفجيراً لروبوت مفخخ في محيط شارع المنصورة بحي الشجاعية، أعقبه إطلاق نار من الآليات العسكرية شرق حي التفاح. كما قال مسؤولون في مجال الصحة، إن فلسطينيين اثنين على الأقل قتلا في غارات إسرائيلية بقطاع، أحدهما بالقرب من مستشفى الشفاء بمدينة غزة والثاني في غارة منفصلة بمكان قريب.
هدم وتهجير
وفي الضفة، هدمت آليات تابعة للسلطات الإسرائيلية، مبنى من 5 طوابق في القدس الشرقية يقطنه نحو 70 شخصاً بحجة البناء دون ترخيص، في خطوة قالت محافظة المدينة الفلسطينية إن هدفها التهجير القسري للسكان. وأشرف وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، على عملية الهدم، زاعماً أن المبنى غير قانوني. ووصلت عند ساعات الفجر الأولى قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية ترافقها 3 جرافات إلى حي الطور في شرق القدس الشرقية، وأنذرت السكان بضرورة إخلاء المبنى، وفق ما ذكرت سيدة من السكان. واعتبر بيان لمحافظة القدس أن الهدم تصعيد خطير في سياسة هدم المنازل والتهجير القسري وفرض واقع ديموغرافي وعمراني جديد، مشيراً إلى أن خطوة بن غفير تحريض رسمي على المقدسيين ووجودهم، واستغلال واضح لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية.
عنف مستوطنين
إلى ذلك، أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق مستوطنين، 4 مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، عن رئيس بلدية عقربا صلاح جابر قوله، إن مستوطنين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في 4 مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام.
قتلى في غزة وإسرائيل تتأهّب قبيل «7 أكتوبر»

AFP