الكويت والبحرين والأردن تتصدى بنجاح للصواريخ والمسيّرات الإيرانية
«التعاون الخليجي»: العدوان لا يبني علاقات والترويع لا يصنع استقراراً
الجامعة العربية: نهج التصعيد الإيراني مرفوض على طول الخط
البرلمان العربي: العدوان انتهاك صارخ للقانون الدولي وتعد على سيادة الدول العربية وأمنها الوطني
شنت إيران، فجر أمس، عدواناً غادراً استهدف الكويت والبحرين والأردن. فيما تم التصدي بنجاح للصواريخ والمسيّرات وسط تنديد كبير، حيث أكدت دول خليجية على رأسها الإمارات، ودول عربية وغربية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، الشقيقة، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، صباح أمس، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.
وعدت الكويت، في بيان، الهجوم الأخير تصعيداً جديداً يضاف إلى سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تهدد أمن البلاد وسلامة مواطنيها، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وذلك وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، إن هذه الاعتداءات تُعد تمادياً خطيراً يعرض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية والسكنية للخطر.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية. وفي السياق ذاته، أعلن المستشار الإعلامي للعاهل البحريني نبيل الحمر، أن الدفاعات الجوية البحرينية تصدت بنجاج لهجمات إيرانية.
اعتراض
في غضون ذلك، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، أمس، أن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية اعترضت وأسقطت خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن مصدر بالقوات المسلحة الأردنية توضيحه أن عملية الاعتراض نتج عنها سقوط عدد من الشظايا، دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات تلك الصواريخ لضمان عدم وجود مواد متفجرة داخلها.
عدوان سافر
وأدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإيرانية الغادرة على البحرين والكويت والأردن، واعتبرها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».
وأكد المجلس الخليجي، في ختام اجتماعه في العاصمة البحرينية المنامة، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على إحداها هو اعتداء عليها جميعاً. فيما قال عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، إن دول الخليج واجهت اعتداءات إيرانية آثمة. وأكد أن الاعتداءات الإيرانية خرق واضح للقانون الدولي.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي تمسك دوله «بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات»، محذراً من أن «التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة».
وشدد المجلس على أن «هذه الأعمال العدائية لا تخدم أي تفاهم أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً».
قلق عربي
وأعربت الجامعة العربية عن قلقها الشديد إزاء استمرار إيران في العدوان على الأراضي العربية كأسلوب للتصعيد، وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، أن ذلك نهج مرفوض على طول الخط، ويكشف عن مسعى إيراني يستهدف زعزعة الأمن الإقليمي العربي.
إدانة
من جهته أعرب رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتعدياً على سيادة الدول العربية وأمنها الوطني؛ بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وعدّت قطر الهجمات الإيرانية انتهاكاً سافراً لسيادة الدول الثلاث، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وشددت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، على أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
انتهاك صارخ
وأكدت بريطانيا، من جهتها، إدانتها الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الأراضي والأجواء الكويتية، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الخليجية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أدانت مصر بأشد العبارات الهجمات الإيرانية، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
