نزوح مئات الأسر مع امتداد المواجهات إلى الحديدة والساحل الغربي
قُتل أكثر من 120 شخصاً في أعنف مواجهات يشهدها اليمن منذ سنوات، مع اتساع القتال بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي في جبهات تعز والحديدة، بالتزامن مع محاولات للميليشيا للتقدم نحو مناطق قريبة من الساحل الغربي وباب المندب، وسط موجة نزوح متزايدة للمدنيين.
وقال مسؤول عسكري يمني لوكالة فرانس برس، إن حصيلة قتلى القوات الحكومية منذ الخميس ارتفعت إلى 66، فيما أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من ميليشيا الحوثي بمقتل 62 من عناصرها على الأقل. ولم تعلن الحكومة اليمنية أو الميليشيا حصيلة رسمية شاملة للمعارك.
واندلعت المواجهات بعد هجوم بري شنته ميليشيا الحوثي على مواقع للقوات الحكومية غربي تعز، تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأفادت مصادر عسكرية بأن الميليشيا حققت في الساعات الأولى تقدماً وسيطرت على عدد من المواقع والمرتفعات، قبل أن تدفع القوات الحكومية بتعزيزات وتشن هجوماً مضاداً.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية أفشلتا هجوماً للميليشيا في جبهتي مقبنة والكدحة كان يستهدف الطريق الرابط بين تعز والمخا، فيما أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز استعادة السيطرة على تبة الخزان في مديرية جبل حبشي. كما أفادت مصادر محلية باستعادة أجزاء من جبل النعمان ومحيطه.
وامتدت الاشتباكات إلى محافظة الحديدة، خصوصاً جبهتي حيس وجبل دباس، فيما قالت «سبأ» إن نحو 50 من عناصر الميليشيا قتلوا أو أصيبوا، وأُسر عدد آخر خلال المواجهات غربي تعز.
وفي تطور ميداني، أفاد شهود ومصدر طبي بمقتل مدني وسقوط جرحى جراء قصف حوثي استهدف مطعماً في مفرق المخا. ومع استمرار القتال، أعلنت الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 917 أسرة من مقبنة وجبل حبشي، إضافة إلى 57 أسرة تضم نحو 400 شخص من مناطق في الحديدة.
وتقول مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي تحاول الضغط باتجاه المخا والساحل المطل على باب المندب، فيما كانت الحكومة اليمنية قد حذرت الشهر الماضي من تحركات تستهدف السيطرة على مواقع ساحلية استراتيجية.
