غارات على صنعاء والحديدة.. والسعودية تتوعد الحوثيين

مركبة تمر بجوار محطة وقود في صنعاء | إي.بي.إيه
مركبة تمر بجوار محطة وقود في صنعاء | إي.بي.إيه


تصاعدت العمليات العسكرية في اليمن، الثلاثاء، مع غارات جوية استهدفت منشأة نفطية في صنعاء ومواقع في الحديدة، بالتزامن مع استمرار المعارك ضد ميليشيا الحوثي في تعز ولحج. وفيما أكد مجلس الوزراء السعودي أن الميليشيا ستواجه عواقب اعتداءاتها المتكررة، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة شمال الرياض.

وأفادت مصادر يمنية بأن غارات جوية استهدفت موقع محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية غربي صنعاء، عقب دعوة قيادة القوات المشتركة للتحالف المدنيين إلى إخلاء المنشأة حفاظاً على سلامتهم، تمهيداً لتنفيذ عملية نوعية. وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد نشر خريطة توضيحية تحدد موقع الإخلاء.

وفي الحديدة، أفاد مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأن عشر غارات استهدفت مستودعات وقود تابعة للحوثيين، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن غارات على منطقة رأس عيسى. كما أفاد المجلس باستهداف مواقع قرب جبل نقم في صنعاء، دون توافر حصيلة مؤكدة للخسائر والأضرار.

عواقب الاعتداءات

وفي الرياض، أكد مجلس الوزراء السعودي أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والمنشآت المدنية والاقتصادية.

وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف لتحييد خطر الحوثيين، مؤكداً أن المملكة لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعلنت السعودية اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات شمال الرياض، بعد اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا باتجاه الرياض وخميس مشيط.

في الأثناء ​قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​الثلاثاء إن مسلحي جماعة الحوثي، في اليمن، «يتصرفون بشكل سيئ للغاية»، مضيفاً ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن.

2200 عملية استهداف

ميدانياً، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 2200 عملية استهداف ضمن عملية «فجر اليمن»، شملت مراكز قيادة وتحصينات ومستودعات أسلحة وتعزيزات حوثية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية ووسائل نارية أخرى. ووفقاً للتقديرات الأولية التي أعلنها الجيش، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 1200 عنصر من الميليشيا، وتدمير أو إعطاب أكثر من 440 آلية ووسيلة عسكرية، مع استمرار تطهير المواقع المستعادة من الألغام وتأمين الطرق.

وفي لحج، صدّت القوات الحكومية هجوماً حوثياً على مديرية المضاربة ورأس العارة، بعد مواجهات خلّفت قتلى وجرحى من الجانبين، بالتزامن مع تعزيز ألوية العمالقة مواقعها لمنع تقدم الميليشيا. وتسبّب القصف على القرى الحدودية بنزوح مئات الأسر نحو طور الباحة وعدن.

إنسانياً، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى خفض عاجل للتصعيد وحماية المدنيين والبنية التحتية، محذّرةً من عواقب كارثية لاتساع العمليات العسكرية في المنطقة.