بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الأربعاء، تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، وفي مقدمته إحياء خط أنابيب كركوك - بانياس لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط، بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، في أول زيارة لرئيس حكومة عراقي إلى دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد.
ووفق بيان للحكومة العراقية، تناولت المباحثات زيادة التبادل التجاري وتطوير التعاون الزراعي لتحقيق التكامل الغذائي والاقتصادي، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني وتوحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وتأتي الزيارة بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيع مذكرة تفاهم لإحياء خط الأنابيب، وفي ظل بدء العراق تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، عقب تعطل الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.
ويعود تاريخ الخط النفطي إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003، بعدما تعرض لأضرار خلال الغزو الأمريكي للعراق. ووقعت دمشق مذكرة تفاهم مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، أبرزها «شيفرون» الأمريكية، لتنفيذ المشروع.
وفي الملف الأمني، أكد الشرع، خلال مقابلة مع قناة «دجلة» العراقية، أن الحدود المشتركة «آمنة بشكل كامل»، مشيراً إلى وجود تنسيق أمني بين البلدين وتراجع تهديدات تنظيم «داعش».
من جانبه، دعا الزيدي إلى تعزيز الشراكة والتعاون الأمني والعمل لتحقيق الاستقرار الإقليمي، فيما أكد الشرع حرص سوريا على تطوير العلاقات مع العراق.
وتعكس الزيارة توجهاً عراقياً لتعزيز العلاقات مع دمشق، بعدما تعاملت بغداد بحذر مع الإدارة السورية الجديدة في الأشهر الأولى من حكمها، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة والحدود الممتدة بين البلدين لأكثر من 600 كيلومتر.
