اتفاق في اجتماع طهران على استمرار المحادثات لتعزيز التعاون

طهران، واشنطن - وكالات
تتسارع التحركات الدبلوماسية بشأن إيران مع تصاعد مخاوف مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، ففيما اتفقت إيران والمملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون بما يشمل السلام والأمن الإقليميين، شددت طهران على أن نافذة الدبلوماسية لم تغلق وأن رسائل تمرر للولايات المتحدة عبر وسطاء، في وقت تسربت فيه أنباء عن أن شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران مسألة وقت ليس إلا.
واتفقت إيران والدول الثلاث، الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، على مواصلة المحادثات عقب اجتماع أول عقد في طهران، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني. وحضر الاجتماع مسؤولون من إيران مع مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا. واتفق المشاركون على مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين.
وقبيل الاجتماع أكدت المملكة العربية السعودية، أهمية ‌فتح قنوات التفاوض بما ‌يمنع عودة ‌التصعيد العسكري ‌في المنطقة، ويمهد ​للوصول ‌إلى اتفاق ​ينهي الأزمة ⁠ويحقق الأمن والسلم ​بالمنطقة ⁠والعالم. وذكرت وزارة ⁠الخارجية السعودية في ⁠بيان، أن محادثات طهران تهدف لخفض التصعيد بين أطراف ‌الأزمة الحالية وتشجيع الحوار ​والحلول الدبلوماسية.
بدوره اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن من المُلح وضع حد لأي تصعيد في الشرق الأوسط. وفي مؤتمر صحافي عقد في القاهرة، قال غوتيريش: ينبغي بأي ثمن تجنب خطر حصول مزيج من هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، وهجوم عسكري واسع النطاق تشنه إيران على دول الخليج. وأضاف غوتيريش خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، عقب لقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي أن التداعيات لن يكون ممكناً تصورها، وسيمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود المنطقة.
كما أوضح عبدالعاطي أن القاهرة تجري اتصالات يومية مع الإيرانيين والأمريكيين، وتعمل مع شركائها الإقليميين، لافتاً إلى أن القاهرة تسعى لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة أخرى، لما سيكون لها من تداعيات سلبية للغاية على شعوب المنطقة وأفريقيا والعالم بأسره.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية وأن الرسائل تمرر إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. كما أكدت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان، يغادر إلى موسكو للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز، مشيرة إلى أنه سيبحث تأمين مسارات نقل الطاقة، وضمان حرية التجارة، والعمل على إنهاء حالة انعدام الأمن. في المقابل، نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران مسألة وقت وليس احتمالاً، مشيرين إلى أن أي عملية عسكرية جديدة ضد إيران ستكون واسعة النطاق. وكشف المسؤولون عن أن ترامب قد يصدر أوامر بشن عمليات عسكرية ضد إيران في أي وقت قبل نهاية العام، لكن المرجح أن يكون ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي، لافتين إلى أن ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن الخطوات التي سيتخذها ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مضيفين: ترامب يبدو ميالاً إلى إصدار أوامر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لقد سبق أن أبدى ميلاً لاتخاذ قرارات معينة قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.