ضربات إسرائيلية تستهدف بنية تحتية لـ «حزب الله» في جنوب بيروت

شهد لبنان، أمس، تصعيداً عسكرياً جديداً، مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع. وسُمع دوي انفجارات قوية في بيروت، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن البدء بضرب بنية تحتية لـ «حزب الله» في جنوب العاصمة اللبنانية.

غارات إسرائيلية

وأعلن الجيش الإسرائيلي على تطبيق تليغرام، أنه «بدأ بضرب مواقع بنية تحتية لحزب الله في بيروت». وأفادت وسائل إعلام محلية عن تعرض الضاحية الجنوبية لغارتين جويتين.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام». أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً لسكان أحياء في مدينة صور في جنوب لبنان بالإخلاء.

وأغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات. كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف. كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب والمراكب.

في البقاع الغربي، دمّر الطيران الإسرائيلي الجسر الرابط بين سحمر ومشغرة فوق نهر الليطاني، بعد استهدافه للمرة الثالثة، ما أدى إلى قطع شريان حيوي لحركة المدنيين بين القرى. كما طالت الغارات بلدات سحمر ويحمر ومشغرة، وسط تسجيل إصابات وأضرار مادية. ويأتي استهداف الجسر في سياق تكتيك عسكري، يهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد والتنقل لـ «حزب الله»، كما فرض نوعاً من العزل الجغرافي على المناطق المستهدفة، ويزيد في الوقت عينه الضغط على سكان المنطقة، الذين يعتمدون عليه في تنقلاتهم. وفي تطور غير مسبوق، دمّرت القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيس لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، في غضون 24 ساعة، وفق ما أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة «وكالة الصحافة الفرنسية»،

وقال المصدر، متحفظاً عن ذكر اسمه: «دمّر الجيش الإسرائيلي منذ يوم الجمعة 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة (يونيفيل)» في بلدة الناقورة الساحلية. وفي وقت سابق، أبلغت المتحدثة باسم القوة الدولية، كانديس أرديل، الوكالة، بأن جنود حفظ السلام عاينوا منذ مطلع الأسبوع «جنوداً إسرائيليين ينفذون عمليات هدم واسعة النطاق» في الناقورة. وقالت إن تلك العمليات «لم تدمر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب، بل ألحق عصفها أضراراً بمقر قيادة (يونيفيل)».

تسوية موسعة

في الأثناء، أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن الاتفاق الذي قد يتوصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، يمكن أن يتضمن وقفاً لإطلاق النار في جميع الساحات، بما فيها لبنان، في مؤشر إلى احتمال توسّع أي تسوية مقبلة، لتشمل الجبهات الإقليمية المرتبطة بالنزاع. وفي السياق نفسه، نقلت القناة عن تقديرات، أن على الجيش اللبناني إجراء «إصلاحات عاجلة وعميقة»، لتعزيز قدرته على فرض السيطرة، والحد من نفوذ «حزب الله»، في إطار أي ترتيبات أمنية محتملة.