قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إن صيغة الإطار التي وقع عليها لبنان في واشنطن، هي أفضل الممكن، مؤكداً أنها لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.
وأكد عون خلال استقباله عدداً من الوفود في قصر بعبدا، أن صيغة الإطار لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، كما يشاع، بل إن البند المعني بذلك يشير إلى تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، فهل يعقل أن يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟.
وأضاف: «هذه الصيغة التي تم التوصل إليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن، هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية، ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة».
ولفت عون إلى أن غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود إلى أن ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار، والإطار بشكل عام يتطرق إلى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان، شملت تدمير مسار تحت الأرض في بلدة مجدل زون، إلى جانب شن غارات جوية استهدفت عناصر ومواقع تابعة لحزب الله.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته العاملة ضمن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان تواصل عملياتها لإزالة ما وصفها بالتهديدات الموجهة لإسرائيل، مشيراً إلى أن القوات دمرت نفقاً في بلدة مجدل زون خلال العملية.
وأضاف أن سلاح الجو نفذ بتوجيه من القوات البرية 4 غارات استهدفت أشخاصاً قال إنهم شكلوا تهديداً مباشراً، كما قصف 3 مقرات تابعة لحزب الله.
وأشار الجيش الإسرائيلي، إلى أن الضربات جاءت رداً على ما وصفه بخروقات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما شن الطيران المسير الإسرائيلي غارتين، استهدفتا بلدة صديقين في جنوب لبنان.
واستهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية ليلاً آلية في بلدة صديقين في قضاء صور في جنوب لبنان، أتبعتها بغارة ثانية، ما أدى إلى سقوط جريحين، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
إلى ذلك، ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية، أمس، قنبلة صوتية في بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، دون وقوع إصابات، كما ألقت طائرة مماثلة قنبلة صوتية في بلدة المنصوري في قضاء صور، وفق ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. وسجل تحليق للطيران المسير الإسرائيلي فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
في الأثناء، عاد أكثر من 640 ألف نازح، من أصل أكثر من مليون أحصتهم السلطات اللبنانية، إلى منازلهم، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، على وقع تراجع وتيرة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير عن 646.107 نازحين عائدين تم الإبلاغ عنهم، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين، بناء على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو.
وتبقى العودة إلى عشرات البلدات والقرى خصوصاً القريبة من الحدود والتي تعرضت لدمار هائل لا تزال معلقة، مع إعلان اسرائيل على لسان مسؤوليها أنها ستبقي قواتها في منطقة أمنية يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، ومواصلتها شن ضربات من حين لآخر رغم سريان وقف إطلاق النار.