ثمّن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" نتائج المؤتمر الإنساني في واشنطن، وما أبدته الدول المشاركة من التزام بتوفير موارد المساعدات، كما رحّب بجلسة مجلس العموم البريطاني وتصريحات وزيرة الخارجية، وباستضافة ألمانيا لمؤتمر برلين منتصف أبريل القادم لضمان حضور صوت المدنيين السودانيين، وأشاد بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها التزامه بالإسراع في تحقيق السلام بالسودان.
وأكد التحالف تقديره البالغ لجلسة مجلس العموم البريطاني التي انعقدت مؤخراً وقدمت فيها وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر خطاباً مميزاً وشهدت نقاشاً جاداً من النواب أوضح قدراً عالياً من الالتزام ببذل الجهد لوقف الحرب في السودان.
كما أبدى التحالف ترحيبه باستضافة جمهورية ألمانيا الاتحادية لمؤتمر برلين منتصف أبريل المقبل وأشاد بالجهد الذي تبذله ألمانيا بجانب الدول الأخرى المنظمة من أجل أن يكون ملتقى يعبر عن صوت المدنيين السودانيين لضمان الخروج بخطوات عملية في الشق الإنساني والسياسي والدبلوماسي بما يعجل برفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني الذي أنهكه تطاول أمد هذه الحرب التي قاربت من الـ 3 سنوات.
الزيارة الأوروبية
من ناحية أخرى أصدر تحالف "صمود" بياناً حول نتائج زيارة قداته إلى عدد من الدول الأوروبية ضمن مساعيه إلى إيقاف الحرب ودفع خطوات العمل الإنساني لإنقاذ المتضررين النازحين داخل السودان واللاجئين خارج السودان.
وشملت الزيارة كلاً من فرنسا والنرويج وهولندا وألمانيا وبريطانيا، وشهدت لقاءات رفيعة المستوى مع وزراء خارجية وتعاون دولي ووزراء دولة وبرلمانيين ومبعوثين خاصين بالدول التي شملتها الزيارة، ومنظمات مجتمع مدني ومراكز أبحاث وأجهزة إعلام دولية، كما نظم الوفد لقاءات مع الجاليات السودانية في عدد من الدول الأوروبية.
وحمل وفد "صمود" الذي قاده رئيس التحالف د. عبد الله حمدوك في جولته الأوروبية رسائل واضحة أهمها ضرورة تنسيق الجهود الدولية لإقرار هدنة إنسانية عاجلة وفق خارطة طريق "الرباعية"، وأهمية جمع الموارد اللازمة لتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب.
وشدد الوفد على ضرورة الربط بين عملية وقف إطلاق النار والحوار السياسي بما يقود لسلام مستدام وتحول مدني ديمقراطي حقيقي، أكد الوفد أيضاً على أهمية التحقيق الجاد في الجرائم التي ترتكبها أطراف الحرب ومحاسبة المنتهكين.
كما شدد الوفد على ضرورة تصنيف "الإخوان" منظمة إرهابية وهم حزب المؤتمر الوطني وأطرافه المعروفة، موضحاً أهمية التصنيف في إزاحة العوائق أمام إنهاء حالة الحرب الحالية، ومعاقبة الأطراف المتكسبة من استمرارها والتي تزعزع الأمن المحلي والدولي.
وشهدت الاجتماعات التي عقدها الوفد تجاوباً مشجعاً من قبل صناع القرار في الدول الأوروبية المعنية خلال الزيارة، وتصاعد الإرادة الدولية لوضع حد للاقتتال في السودان، والتزام بدعم تطلعات الشعب السوداني في مستقبل مدني ديمقراطي كما عبر عنها بوضوح في ثورة ديسمبر المجيدة.
وقدم وفد التحالف في بيانه الشكر لكل الدول التي زارها الوفد على حسن الاستقبال والتفاعل العالي مع قضية السودان.
