تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيداً ميدانياً مستمراً ومكثفاً، حيث واصلت القوات الإسرائيلية شن غاراتها على قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى، بالتزامن مع حملة اقتحامات ومداهمات واسعة واعتداءات للمستوطنين وقوات إسرائيلية طالت المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة.
وأفادت مصادر طبية بمقتل 6 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف -فجر أمس- شقة سكنية غربي مدينة غزة.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن طائرات إسرائيلية شنت سلسلة غارات جوية غربي مدينة غزة، في حين نفذت العمليات نسفاً في حي التفاح شرقي المدينة.
وفي وسط قطاع غزة، أصيب فلسطيني إثر إطلاق مسيرة إسرائيلية النار باتجاه المواطنين في شارع «العشرين» شرقي مخيم النصيرات.
وفي جنوبي القطاع، قصفت مدفعية الجيش الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق آليات النار بكثافة في منطقة القرارة شمال شرقي المدينة.
وأسفرت الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، 1,445 قتيلاً، فيما بلغ عدد الإصابات 5,052، إضافة إلى انتشال جثامين 835 شخصاً.
محاولة استهداف
من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إن الجيش الإسرائيلي حاول استهداف القيادي بحركة «حماس» ومسيّرها في قطاع غزة، علي العمودي، في الهجوم على مدينة غزة، مشيرة إلى أن النتائج «لم تتضح بعد».
وقالت القناة 12 الخاصة: «حاول الجيش الإسرائيلي تصفية علي العمودي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وخليفة يحيى السنوار»، وأضافت أن «نتائج الاغتيال لا تزال غير واضحة في هذه المرحلة».
على صعيد آخر، شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية اعتداءات إسرائيلية متصاعدة من قِبل قوات الاحتلال والمستوطنين، شملت استهداف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، واقتحامات واسعة، وعمليات احتجاز جماعية للمواطنين واعتقالات.
مهاجمة المزارعين
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال المزارعين وقاطفي الزيتون في منطقتي الظهرة وقماص ببلدة بيتا الواقعة جنوبي نابلس، كما هاجم المستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة أوصرين جنوبي المحافظة أيضاً.
ووفق وسائل إعلام فلسطينية، فقد تزامنت اعتداءات المستوطنين على البلدتين، مع وصول تعزيزات عسكرية، دفع بها الجيش نحو المنطقة، كما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وفي القدس المحتلة، أحرق مستوطنون أشجار زيتون بأراضٍ فلسطينيين في بلدة أبو ديس بقضاء القدس.
وفي قرية المغير شمال شرقي محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال محيط منازل المواطنين الفلسطينيين، ورعوا أغنامهم في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في السهل الشرقي للقرية.
وتحذر الجهات المحلية من تفاقم معاناة المزارعين هذا العام، مقارنة بالأعوام السابقة، حيث تهدد الاعتداءات المستمرة بفقدان كميات كبيرة من المحصول، وحرمان الأهالي من الوصول الآمن إلى أراضيهم.