خطة إسرائيلية تنعى اتفاق أوسلو وتفكك الوجود الفلسطيني

جنود إسرائيليون خلال حملة اقتحامات واعتقالات في قرية عورتا جنوبي نابلس
جنود إسرائيليون خلال حملة اقتحامات واعتقالات في قرية عورتا جنوبي نابلس

تلوح في الأفق خطة إسرائيلية لا تستهدف تفكيك السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاق أوسلو فقط، بل وتتضمن نقل إدارة مناطق في الضفة الغربية إلى الأردن، وفرض سيادة على مناطق أخرى، ونقل إدارة قطاع غزة إلى جهة خارجية، بعد القضاء على حركة حماس، فيما قررت إسرائيل فرض إغلاق على الضفة الغربية ومعابر مؤدية إلى قطاع غزة، بالتزامن مع إحياء ذكرى هجمات 7 أكتوبر 2023.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، عن خطة سياسية جديدة، طرحها رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، تتضمن تفكيك السلطة الفلسطينية، وإلغاء اتفاقيات أوسلو، ونقل إدارة مناطق «أ» و«ب» في الضفة الغربية إلى الأردن، بالتزامن مع فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق «ج».

ووفق موقع «دافار» الإسرائيلي، فإن الخطة التي أعلنها ليبرمان، تهدف إلى إعادة رسم الواقع السياسي والإداري في الضفة الغربية، من خلال إنشاء تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية، ونقل إدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين في مناطق «أ» و«ب» إلى الأردن، ضمن إطار تعاون أو كونفدرالية إسرائيلية أردنية.

وقال ليبرمان إن اتفاقيات أوسلو فشلت في تحقيق أهدافها، داعياً إلى تبنّي مسار سياسي جديد، محذراً من أن استمرار الوضع القائم قد يؤدي، وفق تقديره، إلى فرض إقامة دولة فلسطينية تحت ضغط دولي.

وبشأن قطاع غزة، تتضمن الخطة، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، القضاء على حركة حماس عسكرياً ومدنياً، ثم نقل إدارة القطاع إلى جهة خارجية، تتولى مسؤولية حكمه، على أن تكون مقبولة لدى الدول العربية والمجتمع الدولي.

كما دعا ليبرمان إلى منع أي فراغ حكومي في الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن ذلك قد يتيح لحركتي حماس والجهاد توسيع نفوذهما في الضفة الغربية.

ووجهت الخطة انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية، والرئيس محمود عباس، إلى جانب الدعوة إلى إنهاء اتفاقيات أوسلو، وتغيير ترتيبات الحكم القائمة في الضفة.

وحذر ليبرمان من تزايد احتمالات الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية، معتبراً أن إسرائيل قد تواجه تغيراً في المواقف الدولية، إذا لم تبادر إلى فرض رؤيتها السياسية.

إغلاقات

في الأثناء، قررت السلطات الإسرائيلية، فرض إغلاق على الضفة، وإغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة يومي الاثنين والأربعاء المقبلين، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر 2023.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية للجيش بفرض الإغلاق في الخامس والسابع من الشهر الجاري، في ضوء ما وصفه بتقييم الوضع الأمني، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث 7 أكتوبر.

ونص القرار على استثناء حالات محددة في الضفة، بعد الحصول على موافقة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب السماح بمرور العاملين الأساسيين في القطاع الصحي، وحالات مرتبطة بالتزامات قدمتها إسرائيل أمام المحكمة العليا، واحتياجات تتعلق بمنطقة التماس. ويشمل القرار إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة، ما يفرض قيوداً إضافية على حركة الفلسطينيين عبر نقاط العبور.

تطورات

إلى ذلك، قتل 3 فلسطينيين، بينهم طفلة، وأصيب 10 آخرون، أمس، في حوادث منفصلة، تخللتها غارات وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وفق ما أفادت مصادر طبية فلسطينية.

وقال مجمع ناصر الطبي، إن فلسطينياً قتل إثر استهداف بطائرة مسيرة إسرائيلية لمنطقة شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وفي حادث منفصل، توفيت طفلة متأثرة بإصابات تعرضت لها جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، داخل خيمة نزوح في منطقة وادي السلقا جنوبي مدينة دير البلح وسط القطاع.

كما أفاد مصدر في الإسعاف، بمقتل فلسطيني وإصابة 10 آخرين، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبة جنوبي مدينة دير البلح. وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة في غزة، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة 9 ضحايا و18 مصاباً.