تبرز تجربة خلدون سنجاب، طالب ماجستير علوم الحاسوب في جامعة الشارقة، أثر خدمات أصحاب في دعم استقلالية الطلبة؛ إذ يطوّر التطبيقات ويدير خوادمه الخاصة باستخدام لوحة لمس يتحكم بها بواسطة شفتيه، متجاوزاً التحديات الحركية التي يواجهها بقوة الإرادة.
ممرات ميسرة
وأوضح أن الجامعة وفرت له ممرات ميسّرة ومصاعد تتيح له الوصول إلى القاعات الدراسية باستخدام الكرسي المتحرك، إلى جانب منحه وقتاً إضافياً في الاختبارات، نظراً لاعتماده على شفتيه في الكتابة والتحكم بالأجهزة الإلكترونية.
ويعمل خليفة عبدالغفور، الطالب في كلية الاتصال بالجامعة، على تصميم ملصقات توعوية تتضمن الحروف الأبجدية بلغة الإشارة، بهدف نشر ثقافة التواصل مع الصم وتعريف أفراد المجتمع بلغتهم.
وأشار إلى أن فكرة المشروع انطلقت من رغبته في تمكين الأشخاص السامعين من تعلم أساسيات لغة الإشارة، بما يسهل التواصل اليومي مع الصم.
وأضاف أن توفير الجامعة مترجمي لغة الإشارة داخل القاعات الدراسية وفي الفعاليات والندوات والمؤتمرات ساعده على تجاوز مخاوفه الأولية المرتبطة بصعوبة التواصل مع زملائه وأعضاء الهيئة التدريسية.
وتقدم جامعة الشارقة منظومة متكاملة من الخدمات الأكاديمية والتقنيات المساندة لدعم أصحاب الهمم حيث يبلغ عدد الطلبة المسجلين لدى مركز الموارد لذوي الإعاقة في الجامعة 290 طالباً وطالبة، فيما يعمل موظفان من أصحاب الهمم في الجامعة.
واستعرضت الجامعة خدماتها وتجارب طلبتها خلال مشاركتها في النسخة الثامنة من المعرض.
خدمات الطلبة
وأكد الدكتور أحمد فلاح العموش، مدير مركز الموارد لذوي الإعاقة في جامعة الشارقة، أن المركز يُعد من المراكز المتخصصة في خدمة أصحاب الهمم على مستوى الدولة، ويقدم خدماته للطلبة من ذوي الإعاقات السمعية والبصرية والجسدية، لدعمهم خلال مسيرتهم الأكاديمية ومساعدتهم على الانتقال إلى مرحلة ما بعد التخرج.
وأوضح أن المركز ينظم ورشاً متخصصة في الصحة النفسية ولغة الإشارة، إلى جانب طرح مساق لغة الإشارة ضمن متطلبات الجامعة.
وبيّن ممثلو المركز أن التسجيل في خدماته اختياري للطلبة من أصحاب الهمم، وأن المركز يستقبل مختلف فئات الإعاقة باستثناء الإعاقة الذهنية. ويضم قسم الترجمة الإشارية خمسة مترجمين، إلى جانب قاعات دراسية مهيأة ومرافق تسهّل حركة الطلبة داخل الحرم الجامعي.


