كشفت جمعية الشارقة الخيرية عن إنفاق أكثر من 177 مليوناً و700 ألف درهم على برامج المساعدات الشهرية المخصصة للأسر محدودة الدخل داخل الدولة خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وحتى نهاية عام 2025 إلى جانب تخصيص ما يزيد على 216 مليون درهم للمساعدات الغذائية خارج الدولة ضمن جهودها الإنسانية الرامية إلى مكافحة الفقر وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المتعففة من خلال برامج مستدامة تسهم في تمكين المستفيدين ومساعدتهم على الاعتماد على أنفسهم.
وأكد الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، أن الجمعية تواصل تطوير برامجها ومبادراتها الإنسانية انطلاقاً من رؤية تقوم على تمكين الإنسان وتحسين جودة حياته وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المعيشية، مشيراً إلى أن مكافحة الفقر لا تقتصر على تقديم المساعدات المالية والغذائية، وإنما تمتد إلى إيجاد حلول تنموية مستدامة تساعد الأسر على تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة وتحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لأبنائها.
وأوضح أن برامج المساعدات الشهرية تمثل إحدى الركائز الأساسية للعمل الخيري داخل الدولة، نظراً لدورها المباشر في توفير الاحتياجات المعيشية للأسر المتعففة، حيث تستهدف هذه البرامج المواطنين والمقيمين من ذوي الدخل المحدود، وتشمل الأرامل والمطلقات وكبار السن وغير القادرين على العمل بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم، وتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة اليومية والحفاظ على استقرارهم الأسري والاجتماعي.
وأشار إلى أن إنفاق أكثر من 177 مليوناً و700 ألف درهم خلال 12 عاماً يعكس استمرارية برامج الدعم الاجتماعي وحرص الجمعية على توفير مظلة إنسانية للفئات المستحقة، مؤكداً أن ضمان الحياة الكريمة للأسر المحتاجة وتلبية احتياجاتها الأساسية يشكلان أولوية رئيسية في خطط الجمعية ومشروعاتها داخل الدولة، إلى جانب العمل على تطوير المبادرات التي تساعد المستفيدين على الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدات إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وعلى صعيد العمل الإنساني الخارجي وسعت الجمعية نطاق تدخلاتها لتشمل دعم الأمن الغذائي في المجتمعات التي تواجه ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة، حيث تجاوزت تكلفة برامج المساعدات الغذائية 216 مليون درهم جرى من خلالها توفير، وتوزيع أكثر من 12 مليوناً و300 ألف سلة غذائية في عدد من الدول الآسيوية والأفريقية بهدف الحد من معاناة الأسر الفقيرة، وتوفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات الحياة اليومية.
وامتدت جهود الجمعية إلى القطاع الصحي من خلال تنفيذ حملات علاجية ومشروعات طبية، استفاد منها أكثر من 66 ألف مريض حول العالم في إطار مساعيها الرامية إلى توفير الرعاية الصحية للفئات غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج، والتخفيف من الأعباء الصحية والمالية التي تواجهها الأسر محدودة الدخل بما يعكس شمولية العمل الإنساني للجمعية، وحرصها على تلبية الاحتياجات الأساسية للمستفيدين في مختلف المجالات.
177 مليون درهم من «الشارقة الخيرية» للمساعدات الشهرية

