أجرى رئيس الكاميرون بول بيا تعديلات في صفوف كبار الضباط العسكريين، بترقية رئيس الحرس الرئاسي من عقيد إلى رتبة عميد، وقام كذلك باستبدال القادة في أربع مناطق عسكرية، وذلك رغم غيابه عن الأنظار منذ قرابة الشهرين.
غادر بيا أكبر رئيس دولة في العالم سناً (93 عاماً) الكاميرون في السابع من يونيو الماضي في رحلة وصفها مجلس الوزراء المدني بأنها إقامة قصيرة في أوروبا، ولم يعد منذ ذلك الوقت.
وخرج المتحدث باسم الحكومة الكاميرونية رينيه إيمانويل بتصريح لإذاعة فرنسا الدولية (RFI) وقال إن الرئيس على قيد الحياة وسيعود إلى البلاد قريباً.
بيا والذي يحكم هذا البلد المنتج للنفط والكاكاو منذ عام 1982، يقضي فترات طويلة في الخارج، على الرغم من أن تقدمه في السن أثار مؤخرًا تساؤلات حول صحته ومكانه وكذلك قدرته على الحكم، وتعتبر رحلته الخارجية الحالية من أطول رحلاته حتى الآن.
وكانت السلطات الكاميرونية حظرت مناقشة صحة الرئيس بيا في أكتوبر 2024، خلال فترة غياب أخرى، ومع ذلك، نشرت وسائل الإعلام المحلية في الأسابيع الأخيرة مزاعم بأنه مريض بشدة.
في نوفمبر الماضي، أدى بيا اليمين الدستورية لولاية ثامنة على التوالي مدتها سبع سنوات، ولم يُعلن عن تشكيل حكومة ومع توقع إجراء انتخابات برلمانية وبلدية مطلع عام 2027، يخشى الكثيرون من أن يؤدي غيابه المطول، وما يترتب عليه من آثار سلبية، إلى تعطيل العملية الانتخابية.
وتمتلك الكاميرون أكبر اقتصاد في وسط أفريقيا، لكن معدلات البطالة والتضخم المرتفع وضعف البنية التحتية العامة تعيق آفاق شبابها، الذين يشكلون حوالي ثلثي سكانها المقدر عددهم بـ 30.6 مليون نسمة.
