آلاف يتظاهرون في باريس بعد إبطال الحظر.. ومشادات داخل برلمان ألبانيا

متظاهرون خلال احتجاج نظمته تجمعات طلابية ونقابات عمالية في باريس
متظاهرون خلال احتجاج نظمته تجمعات طلابية ونقابات عمالية في باريس


شهدت الاحتجاجات في دول أوروبية تطورات ميدانية وسياسية جديدة، الخميس، إذ خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع باريس بعد إبطال القضاء حظراً فرضته الشرطة، بينما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إجراءات مشددة لتقييد احتجاجات أخرى، وشهد البرلمان الألباني تدافعاً ومشادات بين النواب على خلفية الحراك الطلابي.

وفي المقابل، بدأت أزمة الشاحنات في إيطاليا تتراجع عقب إقرار دعم حكومي، وسط تحركات مرتبطة بالتعليم والسكن في إسبانيا والبرتغال والنمسا.

وفي باريس، تجمع آلاف المحتجين، بينهم طلاب وشباب، جنوب شرقي العاصمة وسط انتشار أمني كثيف، بعدما أعلن المنظمون أن محكمة إدارية أبطلت قرار الشرطة حظر التظاهرة. وجرى التجمع بصورة سلمية بعد تعهد منظميه بالبقاء في موقع ثابت تفادياً لأعمال العنف.

وعقب اجتماع أمني في الإليزيه، اتهم ماكرون مجموعات من «اليسار المتطرف» بتنفيذ أعمال «تحريضية» تسعى إلى «إسقاط الجمهورية»، في إشارة إلى أعمال النهب والاشتباكات التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر على غلاء المعيشة.

وأعلن توجهاً إلى منع التحركات التي لا تنظمها جهات يعتبرها مخولة، مع مراجعة مسارات تظاهرات النقابات.

وحظرت السلطات جميع الاحتجاجات المقررة السبت في ليون، وفرضت قيوداً في مدن أخرى، فيما تستعد النقابات وحركة «السترات الصفراء» لجولة جديدة من التحركات، السبت. ومن المقرر أن يعقد ماكرون اليوم الجمعة اجتماعاً لمجلس الدفاع لبحث الإجراءات التالية.

كما أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الخميس، أن 217 شخصاً أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وفي ألبانيا، اندلعت مشادات وتدافع بين نواب المعارضة والحكومة داخل البرلمان، وتطايرت زجاجات مياه ووثائق، بعدما طالب معارضون بتعليق جلسة على خلفية الاحتجاجات الطلابية المستمرة للمطالبة بدعم أكبر للتعليم.

وتجمع مئات المحتجين خارج البرلمان دون مواجهات، بينما اتهم زعيم المعارضة سالي بريشا الحكومة باستخدام العنف ضد المتظاهرين، واتهم نواب من الحزب الحاكم المعارضة باستغلال الاضطرابات. وأسفرت مواجهات الأسبوع الماضي عن إصابة أكثر من 300 شخص، فيما دعا منظمو الاحتجاجات إلى تجمع وطني، السبت.

وفي إيطاليا، بدأت مجموعات من سائقي الشاحنات رفع حواجز الطرق في صقلية، وعلقت احتجاجاتها في كالابريا، بعد إقرار الحكومة دعماً تضمن ائتمانات ضريبية إضافية بقيمة 106 ملايين يورو لقطاع النقل.

وكانت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود قد عطلت إمدادات الغذاء والوقود إلى المتاجر والمستشفيات، وأدت إلى توقف الإنتاج في مصانع جنوبي البلاد، فيما استمرت المساعي لإنهاء الإغلاقات في كامبانيا.

وتظاهر نحو ثلاثة آلاف معلم في إسبانيا، وفق تقديرات ممثلية الحكومة، أمام برلمان إقليم مدريد للمطالبة بالتفاوض بشأن الأجور وساعات التدريس وتحسين ظروف المدارس، ضمن إضراب بدأ في 14 أكتوبر، بينما وصفت رئيسة الإقليم إيزابيل دياز أيوسو التحرك بأنه «سياسي».

وفي البرتغال، قرر أكثر من 300 محتج على أزمة السكن إزالة خيامهم من ميدان روسيو في لشبونة ومواصلة الاعتصام في العراء، تجنباً لإخلاء جديد، بعد عملية شرطية سابقة أفضت إلى توقيف 55 شخصاً.

أما في النمسا، فانطلقت تظاهرة في فيينا احتجاجاً على موازنة الجامعات للأعوام 2028 إلى 2030، التي حُددت بنحو 16 مليار يورو، مقابل 18 ملياراً تقول الجامعات إنها لازمة لتغطية احتياجاتها، محذرة من تقليص التمويل الفعلي بنحو 10 %.