قال وزير التجارة الفرنسي نيكولا فوريسيي، لصحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم السبت، إن الاتحاد الأوروبي لديه الأدوات اللازمة للرد على أحدث جولة من الرسوم الجمركية من الولايات المتحدة.
وأضاف أن باريس تجري محادثات مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ومع المفوضية الأوروبية بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية عالمية موحدة 10% بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن الكثير من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الشركاء التجاريين للبلاد غير قانونية.
وفي أحدث تطور للقضية، أعلن ترامب، مساء السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية المفروضة على عدد من الدول من 10% إلى 15%، بأثر فوري.
وذكر الرئيس الأمريكي، في منشور على منصته الخاصة "تروث سوشيال" رداً على الحكم، أن رفع الرسوم الجمركية الجديد يأتي عقب قرار صادر عن المحكمة العليا بشأن قانونية بعض التعرفات السابقة.
وقال وزير التجارة الفرنسي: "إذا لزم الأمر، الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات المناسبة".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فرنسيين القول إن رد الاتحاد الأوروبي قد يشمل خيارات مثل سلاحه للردع التجاري، وهو أداة مكافحة الإكراه التي يمكن أن تؤثر على شركات التكنولوجيا الأمريكية.وأشارت فاينانشال تايمز إلى أن الصلاحيات في إطار أداة مكافحة الإكراه واسعة، بدءاً من فرض قيود على التصدير، ووصولاً إلى فرض رسوم جمركية على الخدمات، فضلاً عن استبعاد الشركات الأمريكية من عقود مشتريات الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن هناك أيضاً حزمة رسوم جمركية مضادة معلقة على سلع أمريكية تزيد قيمتها على 90 مليار يورو، ما يعادل 106 مليارات دولار، يمكن تطبيقها.
وقالت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية إن التوبيخ الأكبر الذي تلقاه ترامب في ولايته الثانية، من قبل المحكمة العليا، لن يمنعه من استخدام الرسوم الجمركية، أو من إرباك الاقتصاد العالمي.
وأشارت إلى أن الجدار الحمائي الذي بناه ترامب حول أكبر اقتصاد في العالم قد لا يعود كما كان، كما أن قدرته على الرد السريع على التحولات الجيوسياسية، أو ما يعتبره إساءات عبر فرض رسوم جديدة لن تبقى على حالها.
