بين صناديق الاقتراع والجبهة، تدخل الحرب في أوكرانيا أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة على وقع تصعيد سياسي وعسكري متزامن، بعدما عزز حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الذي يتزعمه الرئيس فلاديمير بوتين، سيطرته على مجلس الدوما.
في حين رفض الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالاقتراع الذي نظم في الأراضي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، ولوّح بعقوبات على المسؤولين عنه.
وأظهرت النتائج شبه النهائية حصول «روسيا الموحدة» على 57.83% من الأصوات، ليحصد 355 مقعداً من أصل 450 في الدوما، ويحافظ بذلك على أغلبية دستورية تتجاوز الثلثين. وبلغت نسبة المشاركة، وفق لجنة الانتخابات المركزية الروسية، نحو 59.3%.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد قدم الانتخابات، وهي الأولى لمجلس الدوما منذ بدء العملية العسكرية الخاصة أوكرانيا في فبراير 2022، باعتبارها اختباراً لمستوى التأييد لمسار البلاد خلال الحرب.
وقال الكرملين إن النتيجة تعكس التفاف المجتمع الروسي حول بوتين، في حين تحدث معارضون عن قيود مشددة على القوى المناهضة للحرب.
عقوبات أوروبية
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه لن يعترف بالانتخابات التي أجرتها روسيا في شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول وأجزاء من دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، مؤكداً أن المشاركين في تنظيم الاقتراع أو الترشح فيه، وأيضاً المسؤولين عن تقويض فرص إجراء انتخابات حرة ونزيهة داخل روسيا، سيواجهون عقوبات.
وانتقد بيان صادر باسم الدول الأعضاء الـ27 استبعاد مرشحي حزب «يابلوكو» المناهض للحرب من القائمة الفيدرالية وعدم دعوة مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ميدانياً، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن هجمات روسية استهدفت عشر مناطق خلال الليل وأوقعت قتيلاً وعدداً من الجرحى. وأعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط أو تعطيل 147 من أصل 172 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مراكز لوجستية ومنشآت للطاقة والموانئ وسفناً قالت إنها تستخدم لخدمة القوات الأوكرانية. كما أعلنت السيطرة على بلدتي بولنايا ونوفوألكسندروفكا في خاركوف.
وجاء التصعيد بعد هجوم أوكراني واسع بالمسيّرات استهدف موسكو ومحيطها في اليوم الأخير من الانتخابات، وأسفر، وفق السلطات الروسية، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة مصفاة نفط. وتوعدت موسكو بـ«تكثيف» ضرباتها على أهداف عسكرية في كييف.
وقالت وزارة المالية الأوكرانية إن خسائر الصادرات الناجمة عن الهجمات الروسية على الموانئ والبنية التحتية الحيوية قد تصل إلى 4.8 مليارات دولار بنهاية العام.
نيويورك في الواجهة
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها بعد خروج عدد من المصافي من الخدمة، مجدداً دعوته إلى إنهاء الحرب.
وتتحول الأنظار إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يلتقي ترامب وزيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين قال الكرملين إنه يأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا، رغم عدم تسجيل أي تقدم حتى الآن.
