المستشار الألماني في كييف على وقع الإنذارات والمسيرات

زيلينسكي وميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك في كييف
زيلينسكي وميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك في كييف

تطايرت أسراب المسيّرات، ودوت صافرات الإنذار في العاصمة الأوكرانية كييف مع وصول المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الذي بدا غير مكترث بما أصدرته موسكو من وعيد بتكثيف الهجمات، وتحذيرات للدبلوماسيين الأجانب، وما قد يواجهون من خطر مميت.

فيما شدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير ‌زيلينسكي، على أن نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، يحاول إضعاف المقاومة، من خلال تصعيد الغارات، مؤكداً انفتاح بلاده على ​عقد اجتماع ثلاثي مع روسيا وأمريكا أواخر أكتوبر الجاري.

وأبدى فريدريش ميرتس عدم اكتراثه بالتحذيرات الروسية، التي صدرت قبل ساعات قليلة من زيارته إلى كييف، وهجوم المسيّرات الذي وقع أثناء زيارته.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في كييف، قال ميرتس إنه وصل رغم التهديدات برفقة وفد حكومي واقتصادي كبير. وأضاف: «هذا يظهر أننا لا نسمح بترهيبنا..

ولن نسمح أيضاً بترهيبنا بهجوم بمسيّرات، وقع في الوقت نفسه، الذي نقوم فيه بزيارتنا». وقال ميرتس إنه لا يعلم ما إذا كانت التهديدات الصادرة من موسكو مرتبطة مباشرة بزيارته، لكنه أكد أنه لا يكترث بها على أي حال.

ووجه ميرتس دعوة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوقف الهجمات على أوكرانيا، وإبداء الاستعداد لإجراء مفاوضات.

وأضاف ميرتس: «سيد بوتين أوقف هذه الحرب العبثية.. نحن مستعدون لإجراء محادثات، ومستعدون للحديث معاً حول إنهاء هذه الحرب، لكن هذه الهجمات على المدنيين في أوكرانيا يجب أن تتوقف»، وأعلن ميرتس عن تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا، تقارب قيمتها مليار ⁠يورو، وحزمة دعم في مجال ‌الطاقة.

بدوره، قال ‌زيلينسكي، إن بوتين، يحاول إضعاف المقاومة الأوكرانية، من خلال تصعيد الغارات ⁠الجوية على العاصمة كييف ومدن أخرى. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي، عقده إلى جانب ميرتس: «إنهم يقصفون الجسور، ‌هل يعتقدون حقا أننا لن نرد؟..

إنني ببساطة ‌مندهش من ‌هذه الرغبة الوحشية في تصعيد الوضع ​يوماً ‌بعد يوم.. يريد ​بوتين إضعاف قدرة ⁠أوكرانيا على الصمود قدر الإمكان»، مشيراً إلى أن ​روسيا ⁠تحاول ⁠حض السكان على مغادرة المدن الأوكرانية الكبرى. وأوضح أن ⁠مبعوثي الولايات المتحدة للسلام يحاولان تنظيم اجتماع ثلاثي على المستوى الفني بحلول نهاية أكتوبر الجاري.

مشيراً إلى أن أوكرانيا منفتحة على ​عقد الاجتماع. وأعلن زيلينسكي أن روسيا أطلقت أكثر من 1900 طائرة مسيّرة هجومية، و1700 قنبلة جوية، و25 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي.

ووجه زيلينسكي الشكر للمستشار الألماني، على زيارته للعاصمة كييف من جديد، مشيراً إلى اضطلاع ألمانيا بدور قيادي حازم في حماية أرواح الأوكرانيين من الهجمات الروسية، وأن حكومته تقوم بالتعاون مع الحكومة الألمانية بالإعداد لتدابير إضافية لحماية أوكرانيا وأوروبا.

تكثيف هجمات

إلى ذلك، أعلنت روسيا أنها ستكثف هجماتها على البنية التحتية في أوكرانيا، عقب تعهد زيلينسكي، بتصعيد الهجمات على مصافي النفط الروسية، وذلك بعد يوم واحد من تحذير وزارة الخارجية الروسية من أن الدبلوماسيين الأجانب في كييف يواجهون خطراً مميتاً.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها ستكثف الهجمات على المنشآت العسكرية والصناعية، فضلاً عن البنية التحتية المرتبطة بها في كييف، ومناطق أخرى من أوكرانيا.

واستشهدت الوزارة بتصريحات أدلى بها زيلينسكي، قال فيها إن بلاده مضطرة للرد على الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، من خلال استهداف مصافي النفط الروسية، التي توفر لهم الأموال اللازمة لتمويل هذه الحرب، وذكرت الوزارة أن زيلينسكي يتحمل المسؤولية الشخصية والسياسية الكاملة عن هذا التصعيد.

تطورات

ميدانياً، ​قالت السلطات في منطقة كراسنودار الروسية، إن حريقاً ‌اندلع في ‌منشأة صناعية بعد سقوط ‌حطام ‌طائرة مسيّرة على المنشأة ​الواقعة في ​حي تيمريوك.

وأضافت ⁠أن 3 ​أشخاص ⁠أصيبوا ويتلقون ⁠العلاج ⁠الطبي. وفيما أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان، أن قوات الدفاع الجوي أسقطت 123 من أصل 135 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل، أعلنت وزارة ‌الدفاع الروسية أن الدفاع ​الجوي اعترض ⁠ودمر 559 طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا.

وذكرت الوزارة أن قواتها استهدفت سفينة شحن بضائع سائبة شرقي أوديسا خلال الليل، وقالت ⁠إنها كانت تنقل عتاداً عسكرياً للقوات المسلحة الأوكرانية.