القتال يدفع اليمن إلى حافة انهيار صحي

نازح يمني يسير في مخيم بعدن
نازح يمني يسير في مخيم بعدن

حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من أن التصعيد العسكري الأخير في اليمن يدفع النظام الصحي الهش إلى ما يقارب «نقطة الانهيار»، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات واتساع مخاطر تفشي الأوبئة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظتي تعز ولحج.

وقالت المديرة الإقليمية للطوارئ في منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أنيت هاينتسلمان، للصحافيين في جنيف، إن النظام الصحي اليمني يعاني تداعيات أكثر من عقد من النزاع، وإن التصعيد الأخير «يدفع هذا النظام الهش أصلاً فعلياً إلى نقطة الانهيار».

وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في عدن، التي نقلتها المنظمة، بلغ العدد التراكمي للضحايا منذ السادس من أغسطس 4481 شخصاً، بينهم أكثر من 830 قتيلاً، في المناطق الخاضعة للحكومة.

وأوضحت المنظمة أن نحو 60 % فقط من المنشآت الصحية كانت تعمل بكامل طاقتها حتى قبل التصعيد الأخير، مع قدرات محدودة للغاية في جراحات الإصابات ونقل الدم والعناية المركزة.

وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن تسع منشآت أو بنى تحتية صحية خرجت من الخدمة أو تعرضت لهجمات في تعز ولحج والحديدة، فيما أدت المعارك، وفق المنظمة الدولية للهجرة، إلى نزوح ما لا يقل عن 145 ألف شخص منذ مطلع سبتمبر.

وحذرت هاينتسلمان من أن الاكتظاظ وتردي الظروف الصحية وصعوبة الوصول إلى الرعاية تهدد بتوسيع انتشار أمراض متفشية أصلاً.

وقالت المنظمة إنها أرسلت 59.3 طناً من المستلزمات الطبية إلى 40 منشأة في عشر محافظات، إلا أن مخزونات بعض الإمدادات الحيوية في عدن نفدت بالفعل.

وأضافت أنها لم تتلقَ سوى مليوني دولار من أصل تسعة ملايين دولار تحتاج إليها لعملياتها في اليمن.

ميدانياً، شهدت جبهتا تعز ولحج اشتباكات عنيفة منذ الاثنين.

وقال مصدر عسكري حكومي لوكالة الأنباء الألمانية إن الحوثيين شنوا هجمات ومحاولات تسلل في منطقة الأغابرة بلحج، مشيراً إلى سقوط قتلى من الجانبين، فيما أعلن محور تعز العسكري التصدي لهجمات ومحاولات تسلل في عدة جبهات.

وأفادت مصادر عسكرية للوكالة بدفع الحوثيين تعزيزات جديدة إلى مناطق القتال، بالتزامن مع غارات جوية على مواقعهم.

وفي موازاة التصعيد، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، وفق وكالة الأنباء السعودية، تطورات اليمن وأهمية حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب مواصلة التنسيق والمساعي الدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية.