عاد الضجيج، أمس، ليؤجج فضيحة المجمّع البترولي الجزائري «سوناطراك» المملوك للحكومة، فبعد إعلان القضاء المحلي عن برنامج أولى المحاكمات في السابع من يونيو المقبل، رفع معارضون أصواتهم مطالبين بترحيل الوزير السابق شكيب خليل المقيم في الولايات المتحدة، في وقت نفى خليل عن نفسه تهمة التورط في تجاوزات كلفت الخزانة العامة ما يربو على الثمانية مليارات دولار.
وقبيل افتتاح القضاء الجزائري سلسلة محاكمات في قضايا فساد، طالب قادة أحزاب معارضة السلطات بترحيل خليل الذي أشرف على حقيبة الطاقة بين 1999 و2010.
في غضون ذلك، تحدى خليل (75 عاماً) خصومه، في مكالمة هاتفية كُشف عن فحواها، الليلة قبل الماضية، وشدّد فيها على أنّه سيعود إلى بلاده في الأيام القليلة المقبلة، مسجّلاً أنّ «القضاء الجزائري لم يطلب منه المثول أمامه»، ورداً عن اتهامه بتلقي رشاوى، قال خليل: «اسألوا البقية، إذا كانت لي علاقة بها».وبقيت فضيحة «سوناطراك» تثير جدلاً واسعاً في الجزائر منذ انفجارها قبل خمسة أعوام.
وأسالت الكثير من الحبر بعد تأكيد مراجع قضائية في 12 أغسطس 2013 إنّ عدداً من مسؤولي «سوناطراك» وعلى رأسهم شكيب خليل وزوجته ونجليه تورطوا في صفقات غير مشروعة تمت في إيطاليا ودول أخرى لقاء عمولات زادت على المائتي مليون دولار، وهي حيثيات دفعت مجلس قضاء الجزائر إلى تصنيف ما حدث على أنّه «جريمة منظمة عابرة للحدود».
ويستعد القضاء الجزائري في دورته الربيعية اعتباراً من التاسع عشر من أبريل الجاري، لبدء محاكمات «الطريق السيار» الذي ابتلع 20 مليار دولار دون أن يكتمل، في قضية يتابع فيها 23 متهماً وسبع مجموعات أجنبية، كما يرشّح إعادة فتح ملف مجمّع «خليفة» التجاري المصفّى الذي كبّد الجزائر خسارة زادت على 1.5 مليار دولار.