تحتفل شرطة دبي بمرور 70 عاماً على تأسيسها، وهي مناسبة نستذكر فيها الدور الوطني الكبير الذي قامت به هذه المؤسسة العريقة في حفظ الأمن والاستقرار وخدمة المجتمع. ولم يقتصر عطاؤها على الجوانب الأمنية فحسب، بل امتد ليشمل المجال الرياضي الذي حظي باهتمام ودعم مستمرين على مدار العقود الماضية.
لقد آمنت شرطة دبي بأهمية الرياضة، باعتبارها وسيلة لبناء الإنسان، وتعزيز القيم الإيجابية، بل وكانت سبّاقة في طرح المبادرات العالمية، ومنها تنظيم مؤتمرات دولية، تناولت دور الرياضة في الحد من الجريمة، وتعزيز التماسك المجتمعي.
ويفخر الوسط الرياضي الإماراتي بوجود العديد من القيادات الشرطية التي تركت بصمات واضحة في الحركة الرياضية. ويأتي في مقدمهم الفريق ضاحي خلفان تميم نائب الشرطة والأمن، الذي أسهم في دعم العديد من الاتحادات، السنوكر والقوى، والأندية الرياضية، الأهلي والعين، والفريق عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، الذي يُعد من أبناء الملاعب الرياضية، ومن أبرز الداعمين للمنتخبات الوطنية، وكان أحد نجوم نادي النصر في كرة القدم، كما نتذكر بكل تقدير، المرحوم خميس مطر المزينة، الذي كانت له إسهامات رياضية وإدارية بارزة.
ومن الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الرياضة الإماراتية أيضاً، عدد من الألوية، وهم سعيد الكمدة وناصر السيد، الذي حقق نجاحات لافتة في رياضة الكاراتيه، وتوليه منصب دولي مرموق في رياضة الكاراتيه، وأحد نجوم الستينيات، ومن مؤسسي اللجنة الأولمبية قبل 47 عاماً.
وإسماعيل القرقاوي أحد أبرز القيادات الرياضية في كرة السلة على المستويين العربي والمحلي، إضافة إلى عبد العزيز البناي، الذي خدم رياضة الإسكواش بإخلاص، والمرحوم محمد حسين علي، الذي جمع بين العمل الأمني والعطاء الرياضي.
كما تضم قائمة الرياضيين في سلك الشرطة أسماءً لامعة، مثل جمعة أمان، وعبد الرحمن رفيع، ومحمد حميد سيف، ومحمد سعيد المري، ومحمد بن فهد، وعلي عتيق بن لاحج، واللواء محمد المر رئيس اتحاد ألعاب القوى، وغيرهم الكثير من الكفاءات الوطنية التي جمعت بين خدمة الوطن والعمل الرياضي.
هذه النماذج المشرّفة، تؤكد أن الرياضة كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من ثقافة شرطة دبي، وأن الاستثمار في الإنسان، يظل أساس النجاح. ومع احتفالها بيوبيلها السبعين، تبقى شرطة دبي نموذجاً وطنياً، يجمع بين الأمن والرياضة وخدمة المجتمع، في مسيرة تستحق كل التقدير والاعتزاز.