قطر والمغرب يبعثان رسائل الأمل

نعم، إنها الفرحة العربية الأولى في الحدث الكروي العالمي الذي خطف النوم من جماهير الكرة العربية بسبب توقيت المباريات التي تقام غالباً في ساعات الفجر وفق توقيت منطقتنا، خصوصاً مع تزامن البطولة مع فصل الصيف وأيام الإجازات الأسبوعية. وبين شغف المتابعة ومتطلبات العمل، وجد عشاق الكرة أنفسهم أمام معادلة صعبة مع انطلاق كأس العالم 2026.

وكان المنتخب القطري أول من رسم الابتسامة على الوجوه العربية بعدما حقق تعادلاً مستحقاً أمام نظيره السويسري بهدف لمثله في افتتاح مباريات المجموعة الثانية، ليحصد نقطة ثمينة في بداية مشواره المونديالي خلال مشاركته الثانية في البطولة.

ولم يقتصر التميز القطري على ما قدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، بل امتد إلى المدرجات التي ازدانت بالأعلام القطرية والجماهير التي حضرت بكثافة مرتدية الزي الوطني، لتؤكد من جديد ارتباط الشعب القطري بمنتخبه الوطني.

كما لفت الأنظار حرص اللجنة المنظمة على عرض كلمات النشيد الوطني القطري باللغة العربية على الشاشات العملاقة أثناء مراسم الافتتاح، في لفتة حضارية نالت إعجاب الجماهير العربية، واستحضرت ذكريات النجاح التنظيمي الكبير الذي حققته الدوحة في مونديال 2022، والذي ما زال حاضراً في ذاكرة عشاق كرة القدم حول العالم.

أما المغرب، فقد قدم درساً جديداً في الطموح والإصرار، عندما فرض التعادل على المنتخب البرازيلي في واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى. وظهر أسود الأطلس بشخصية البطل الذي لا يهاب الكبار، وقدموا أداءً راقياً أكد أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل طويل ورؤية واضحة.

وقد أشاد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بالمستوى المغربي، مؤكداً أن المغرب أصبح من المنتخبات الكبيرة على الساحة الدولية. ويتطلع أسود الأطلس إلى مواصلة المشوار أمام اسكتلندا، بحثاً عن فوز يقربهم من التأهل للدور التالي.

إن البداية العربية في مونديال 2026 تبعث برسائل تفاؤل كبيرة، وتؤكد أن الكرة العربية باتت قادرة على منافسة كبار العالم، وأن قطر والمغرب تحملان آمال الجماهير العربية في مواصلة الحضور المشرف على أكبر مسرح كروي في العالم. والله من وراء القصد