بناء جسور التواصل إلى منصة الكرة العالمية

لم تقتصر زيارات الفرق الرياضية إلى الإمارات على الأندية العربية، بل كانت الأندية الأجنبية حاضرة بقوة في مسيرة بناء جسور التواصل الرياضي.

واستكمالاً لمسيرتنا الكروية التاريخية المشتركة، نتابع كيف امتدت الروابط الرياضية الإماراتية لتصل إلى العالمية، من خلال استضافة كبرى الأندية الأوروبية واللاتينية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى السنوات الأخيرة، لتتحول ملاعبنا إلى ساحات للاحتكاك العالمي وتبادل الخبرات والأفكار الفنية، ومحطات بارزة لإرسال رسائل السلام والمحبة إلى شعوب العالم عبر كرة القدم.

بدأ الانفتاح الكروي العالمي مبكراً من بوابة أمريكا الجنوبية، إذ حل نادي سانتوس البرازيلي العريق ضيفاً على الإمارات في فبراير 1973، وحقق الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف.

وتبعه ساو باولو البرازيلي في أبريل 1974، عندما واجه أهلي دبي، وفاز بستة أهداف مقابل هدفين، في مباراة تاريخية، سجل خلالها ثنائية الأهلي النجمان سهيل سالم وأحمد عيسى.

وفي العام نفسه 1974، زار ساوثهامبتون الإنجليزي الدولة، لتتوالى بعد ذلك الزيارات الأوروبية؛ بقدوم ريد ستار اليوغسلافي عام 1976، والاستقلال الإيراني عام 1978.

كما سجل ليفربول الإنجليزي حضوراً لافتاً من خلال زياراته أعوام 1977 و1978 و1986، فيما شهد عام 1978 زيارة قطبي الكرة الإنجليزية أرسنال وإيبسويتش تاون.

وفي عام 1986، استقبلت الإمارات قطبي الكرة الإسكتلندية رينجرز وسلتيك، في محطات مهمة أسهمت في تطوير مستوى الاحتكاك، ورفع المعايير الفنية والاحترافية.

ومع مطلع الألفية، رسخت الدولة مكانتها على خريطة الرياضة العالمية باستضافة أعرق الأندية الأوروبية.

وكان ريال مدريد الإسباني حاضراً في مناسبات عدة؛ أبرزها مواجهته أمام الجزيرة في نصف نهائي كأس العالم للأندية عام 2017، التي انتهت بفوزه بهدفين مقابل هدف، ثم لقاؤه المثير أمام العين في نهائي البطولة عام 2018.

كما زارنا إيه سي ميلان الإيطالي في مناسبات عدة، وخاض في دبي مباريات ودية جماهيرية، من بينها مواجهات ضمن كأس التحدي أمام نخبة من نجوم أنديتنا، إلى جانب لقاءاته السابقة أمام الأهلي (الذي أصبح لاحقاً شباب الأهلي). كما خاض يوفنتوس الإيطالي مباراة ودية أمام العين، في واحدة من المواجهات التي حظيت باهتمام جماهيري كبير.

ولم تغب الكرة الإنجليزية عن المشهد في السنوات الأخيرة، حيث خاض مانشستر سيتي مباراة أمام العين بمناسبة افتتاح استاد هزاع بن زايد عام 2014، بمشاركة نخبة من نجوم الكرة الإماراتية.

وهكذا واصلت الإمارات حضورها الرياضي العالمي، مؤكدة أن كرة القدم تتجاوز حدود المنافسة، لتصبح جسراً للتواصل بين الشعوب، ومنصة لتبادل الخبرات والثقافات، ورسالة سلام ومحبة تصل من الإمارات إلى العالم.