يدخل الوحدة موسم 2026-2027 بطموحات كبيرة، ساعياً إلى إثبات قدرته على تفادي أخطاء السنوات الماضية واستعادة موقعه على منصة التتويج من أجل استعادة لقب دوري المحترفين الغائب عن خزائنه منذ 16 عاماً، وتحديداً منذ تتويجه الأخير موسم 2009-2010.
ويبدأ «العنابي» موسمه بمواجهة عجمان، الجمعة، على استاد آل نهيان، واضعاً نصب عينيه بناء فريق أكثر استقراراً وقدرة على المنافسة، بعد سنوات شهدت تقلبات فنية وتغييرات متكررة، انعكست على نتائج الفريق وطموحاته، لكن طموحه التاريخي يتطلب أكثر من مجرد الوجود بين فرق المقدمة.
وكان عدم الاستقرار الفني أحد أبرز التحديات التي واجهها النادي، إذ تعاقب على تدريب الفريق 17 مدرباً خلال المواسم الـ 6 الأخيرة، فيما شهد الموسم الماضي وحده 4 مدربين، بداية من البرتغالي خوسيه مورايس، ثم ديماس تيكسيرا، قبل عودة السلوفيني داركو ميلانيتش، واختتام الموسم مع حسن العبدولي.
ويعود الوحدة في الموسم الجديد مع المدرسة البرازيلية بعد سنوات من غياب المدربين البرازيليين، وذلك تحت قيادة بيركليس شاموسكا، الذي يملك خبرة طويلة في المنطقة، خصوصاً من تجربته في الدوري السعودي، حيث يأمل النادي أن تمنحه هذه الخبرة القدرة على بناء مشروع أكثر استقراراً.
وشهدت فترة الانتقالات تغييرات مؤثرة في صفوف الوحدة، بعدما خسر الفريق عدداً من عناصره الأساسية أبرزهم الصربي دوشان تاديتش، الذي كان من أبرز لاعبي الفريق الموسم الماضي، وشكل رحيله صدمة كبيرة لجماهير الوحدة، التي كانت تمني النفس باستمراره، لكن اللاعب فضل الرحيل، بعدما ارتأى أن استمراره دون جدوى.
كما رحل عن الفريق اثنان من أفضل لاعبيه، هما عنصران دوليان في المنتخب الوطني، الظهير الأيسر روبن فيليب، الذي فضل الانتقال إلى الجزيرة في خطوة جديدة للاعب، بالإضافة إلى قلب الدفاع ساشا إيفكوفيتش الذي انضم إلى الوصل.
وعلى صعيد التعاقدات الجديدة، أبرم النادي 4 صفقات، بالتعاقد مع الإنجليزي آشر آغبينون، والحارس فاكوندو إنسفران، والفنزويلي ريني ريفاس، والتونسي أمان الله مجاهد، في محاولة لتعويض الراحلين وتدعيم مراكز مختلفة، لكن النادي لم يتعاقد مع أي لاعب أجنبي جديد حتى الآن.
ويحتفظ الفريق بثلاثة أجانب هم البلجيكي كريستيان بنتيكي، والسوري عمر خريبين، والإيراني محمد قرباني، ويتبقى له شاغران في خانة اللاعبين الأجانب.
وخاض الوحدة معسكراً خارجياً في ألمانيا استمر 20 يوماً، لعب خلاله 3 مباريات ودية، حيث تعادل مع تي إس في بوكباك، ثم فاز على آيخشتات 4-0، قبل أن يختتم مبارياته بانتصار 3-2 على فورتسبورغر كيكرز، وقدم المعسكر فرصة لشاموسكا لاختبار عناصره والوقوف على نقاط القوة والضعف.
وسيكون التحدي الحقيقي أمام الوحدة في القدرة على تحويل الإعداد الجيد إلى نتائج، فالموسم لن يقتصر على الدوري، بل يشمل كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، والمشاركة في دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب مشاركته في كأس السوبر الإماراتي القطري، وإن كان الأهم بالنسبة لـ «العنابي» هو استعادة لقب الدوري.
والسؤال الأهم قبل بداية الموسم بالنسبة للوحدة، هل ينجح «أصحاب السعادة» في تفادي أخطاء الماضي وبنفس السيناريو المكرر في كل موسم؟
