أنهى كريستيانو رونالدو رحلته الدولية مع منتخب البرتغال التي امتدت 23 عاماً، خاض خلالها 234 مباراة وسجل 146 هدفاً، وتوج خلالها بلقب كأس أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين عامي 2019 و2025، ليبدأ مرحلة جديدة تتركز فيها طموحاته على مسيرته مع ناديه النصر السعودي وتحقيق عدد من الأهداف المهمة قبل الاعتزال النهائي، الذي اقترب منه كثيراً.
ومن أهم الأحلام التي يطاردها كريستيانو رونالدو الوصول إلى 1000 هدف، فيما يمتلك حالياً 985 هدفاً في مسيرته الاحترافية، أحرزها خلال 1343 مباراة رسمية مع الأندية ومنتخب بلاده، ليصبح على بعد 15 هدفاً فقط من بلوغ حاجز الألف، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.
ويكتسب التحدي أهمية أكبر مع انتهاء مشواره الدولي، ما يجعل المنافسات المحلية والقارية مع ناديه الطريق المتبقي أمامه لتحقيق بقية احلامه، وسيكون بلوغ الهدف رقم 1000 وربما تجاوزه أحد أبرز الأحداث المنتظرة في المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات.
إضافة إلى ذلك، تحتل البطولات مع النصر موقعاً متقدماً في قائمة أهداف أسطورة الكرة العالمية خلال الفترة المتبقية من عقده الذي يمتد حتى يونيو 2027، ويزداد دافعه مع إدراكه أن تجربته مع النصر لم تحقق حتى الآن الطموحات المرتبطة بحجم انتقاله وتأثيره في النادي، ما يجعل التتويج بالمزيد من البطولات هدفاً رئيسياً له في الموسم الذي يتوقع أن يكون الأخير له في الملاعب، بعد أن أعلن ذلك بنفسه في وقت سابق، مرجحاً اعتزال كرة القدم بعد نهاية الموسم دون تأكيد نهائي ما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة في الوقت الراهن.
ويواجه النجم العالمي اختباراً بدنياً وفنياً مع اقترابه من عامه الـ 42، حيث يحتاج إلى المحافظة على مستواه التهديفي في ظل ضغط المباريات وتوزيع الجهد طوال بقية مشوار الموسم، خاصة أنه ينافس على الفوز بلقب هداف الدوري، الذي يحتل فيه المركز الثاني على مستوى قائمة الهدافين برصيد 8 أهداف، لكن حسم اللقب يتطلب منه مواصلة العمل وملاحقة المتصدر، مع ضرورة التعامل بذكاء على أرض الملعب للمحافظة على لياقته البدنية وتوزيعها طوال شوطي اللعب.
ويمنحه الابتعاد عن المباريات الدولية فرصة للتركيز على المنافسات المحلية والقارية، وتقليل أعباء السفر والمعسكرات، إلى جانب تخصيص وقت أكبر للراحة والتدريب، وبالتالي تحقيق بقية الأحلام المؤجلة، وأبرزها الوصول إلى الهدف رقم 1000 وتحقيق البطولات محلياً وقارياً، ليكتب نهاية سعيدة في الموسم الحالي قد تشجعه على اتخاذ قرار الاعتزال نهائياً وهو في قمة إنجازاته الفردية والجماعية أو تفتح شهيته لموسم إضافي.
رونالدو بعد الاعتزال الدولي.. تحديات أخيرة في الانتظار
