اختتمت النسخة التاسعة من مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن فعالياتها في ميدان المرموم، بحضور الشيخ محمد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لسباقات الهجن. وأقيمت في الحفل الختامي 6 أشواط للرموز لسن الحول والزمول لهجن أبناء القبائل، أبرزها سيف سمو ولي عهد دبي للحول المفتوح، حيث حصدت «زاخر» لعبدالعزيز موسى عبدالعزيز الموسى، بقيادة المضمر مبارك بن أحمد بن مطر بن ماجد الخيلي، سيف سمو ولي عهد دبي للحول المفتوح، الرمز الأغلى في المهرجان، بعد أن قدمت أداءً قوياً توجته بالسيف والجائزة المالية البالغة 3 ملايين درهم، مسجلة توقيتاً قدره 12:09:0 دقيقة.
وفاز «مخوف» لحمد سالم عنوده العامري، ببندقية الزمول للإنتاج وجائزتها 1.5 مليون درهم، بعد أداء مميز بزمن 12:15:5 دقيقة، وفي الشوط الثاني، خطفت «سلطانه» لسالم سعيد منانه الكتبي، الأضواء بتسجيلها أفضل توقيت في الأمسية بلغ 12:05:1 دقيقة، لتظفر بسيف ولي عهد دبي للحول للإنتاج وجائزته المالية 2 مليون درهم.
وحقق «دسمان» لعلي راشد حمد غدير الكتبي، التوقعات بحسمه شداد الزمول المحليات بجدارة، قاطعاً المسافة في 12:13:6 دقيقة ليحصل على الرمز وجائزته البالغة 1.5 مليون درهم.
وفي الشوط الرابع، تألقت «قرطبة» بشعار حمد راشد حمد غدير الكتبي، محققة الفوز بـخنجر الحول المحليات بعد رحلة قوية أنهتها في 12:09:8 دقيقة، لتظفر بالجائزة المالية وقدرها 2 مليون درهم.
وأكمل «فرامان» لذات المالك حمد راشد حمد غدير الكتبي، الثلاثية الذهبية لشعار مرغم بفوزه في الشوط الخامس المخصص لبندقية الزمول المفتوح، مسجلاً 12:18:2 دقيقة، لينال الرمز وجائزته 2 مليون درهم.
تتويج الفائزين
وتوج الشيخ محمد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لسباقات الهجن، الفائزين بالرموز، بحضور علي سعيد بن سرود، المدير التنفيذي لنادي دبي لسباقات الهجن، وعبدالله أحمد فرج، مدير إدارة الإعلام والتسويق والفعاليات وعلاقات الشركاء، وسط حضور جماهيري كبير.
علي بن سرود: دعم راعي المهرجان سر النجاح
وتقدّم علي سعيد بن سرود، المدير التنفيذي لنادي دبي لسباقات الهجن، بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على ما يوليه سموه من دعم ورعاية واهتمام برياضة الهجن، مؤكداً أن هذا الدعم هو الركيزة الأساسية وراء النجاحات المتلاحقة التي تشهدها ميادين سباقات الهجن في دبي.
وأضاف بن سرود، أن سموه لا يكتفي برعاية هذا الموروث الأصيل، بل يوجه دائماً بتطويره، وتعزيزه بأساليب حديثة تحافظ على الهوية وتواكب العصر في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن رؤية سموه جعلت من رياضة الهجن نموذجاً عالمياً في التنظيم، وميدان المرموم قبلة للسباقات الخليجية والعربية.
وأضاف أن مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن في نسخته التاسعة جسد هذه الرؤية بكل وضوح، سواء من حيث حجم المشاركة الذي تجاوز آلاف المطايا من داخل الدولة وخارجها، أو من حيث قوة المنافسات التي شهدتها رموز المهرجان، خصوصاً مع عودة رموز هجن أصحاب السمو الشيوخ، التي أضافت بُعداً تاريخياً ومكانة خاصة للمهرجان.
وتابع أن النجاح التنظيمي والفني الذي تحقق هذا العام يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها نادي دبي لسباقات الهجن وكوادره المختلفة، مؤكداً أن النادي سيواصل العمل على تطوير منظومة السباقات والفعاليات المصاحبة بما يعزز مكانة المرموم منصة عالمية لسباقات الهجن، توازي ريادة دبي في مختلف المجالات.
واختتم علي بن سرود حديثه قائلاً: «نبارك لجميع الفائزين بالرموز في ختام هذا المهرجان الكبير، ونتمنى لهم مزيداً من التوفيق في المهرجانات المقبلة، لما يقدمونه من حضور مشرّف ومنافسة تليق برياضة الآباء والأجداد».
القرية التراثية
أوضح عبدالله أحمد فرج، مدير إدارة الإعلام والتسويق والفعاليات وعلاقات الشركاء في نادي دبي لسباقات الهجن، أن قرية المرموم التراثية شكلت هذا العام أحد أبرز ملامح النجاح في مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن، بعدما تحولت إلى وجهة عائلية وثقافية نابضة بالحياة، جمعت بين المتعة والمعرفة في أجواء احتفالية احتضنت الزوار من مختلف الجنسيات.
وقال فرج إن القرية أصبحت مساحة مفتوحة للتفاعل مع التراث الإماراتي، من خلال العروض الشعبية والأنشطة الحرفية ومسابقات الأطفال، مؤكداً أن هذه المبادرات تترجم رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، في جعل المهرجان منصة شاملة لا تقتصر على السباقات، بل تمتد لتُبرز ملامح الثقافة الإماراتية الأصيلة.
وأعرب عبدالله أحمد فرج عن شكره العميق لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة على رعايتها الكريمة ودعمها المتواصل لفعاليات قرية المرموم التراثية، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس حرص المؤسسات الحكومية في دبي على الارتقاء بجودة الفعاليات المجتمعية والثقافية المصاحبة للسباقات.
وأضاف أن مهرجان هذا العام حقق نجاحاً تنظيمياً وجماهيرياً لافتاً، سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى التفاعل من داخل الدولة وخارجها، مشيراً إلى أن تكامل الجوانب الرياضية والتراثية والترفيهية منح المهرجان طابعاً استثنائياً، وجعل من ميدان المرموم نموذجاً يحتذى في توظيف الرياضة التراثية لخدمة المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية.
واختتم فرج تصريحه بالتأكيد على أن نادي دبي لسباقات الهجن سيواصل البناء على هذا النجاح في النسخ القادمة، من خلال تطوير التجربة الجماهيرية وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، بما يرسخ مكانة المرموم وجهة تراثية ورياضية متكاملة على مستوى المنطقة.



