كشفت اللجنة الأولمبية الإماراتية عن تفاصيل مشاركة دولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية العشرين، التي تستضيفها اليابان في مدينتي آيتشي وناغويا من 19 سبتمبر الجاري إلى 4 أكتوبر المقبل، بمشاركة أكثر من 11 ألف رياضي و6 آلاف مدرب وإداري يمثلون 45 دولة.
ويضم وفد الإمارات 165 رياضياً ورياضية بواقع 117 لاعباً في منافسات الرجال و48 لاعبة في منافسات السيدات، سيشاركون في 23 رياضة هي: ألعاب القوى، السباحة، التايكواندو، البادل، كرة القدم، الرياضات الإلكترونية، الفروسية «قفز الحواجز والترويض»، الدراجات الهوائية، القوس والسهم، التجديف، الشراع، المبارزة، الغولف، الرماية، الجودو، الخماسي الحديث، الترايثلون، الجوجيتسو، الرجبي، رفع الأثقال، الملاكمة والكاراتيه.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة الأولمبية الإماراتية، صباح اليوم الخميس، بمقرها في دبي، بحضور فارس محمد المطوّع، الأمين العام للجنة الأولمبية الإماراتية، والدكتور ناصر التميمي، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، رئيس اللجنة الفنية، إلى جانب ممثلي الاتحادات الرياضية المشاركة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام.
وأكد فارس محمد المطوّع، أهمية المشاركتين في مواصلة حضور الرياضة الإماراتية على الساحتين القارية والأولمبية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة جديدة للرياضيين لتقديم أفضل مستوياتهم، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات في المشاركات السابقة.
كما أكد الدكتور ناصر التميمي، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أهمية المشاركتين المقبلتين في «آيتشي–ناغويا 2026» و«داكار 2026»، باعتبارهما محطتين مهمتين في مسيرة الرياضة الإماراتية، مشيراً إلى أن الألعاب الآسيوية تمثل أحد أبرز الاستحقاقات القارية، فيما تشكل الألعاب الأولمبية للشباب منصة مهمة لاكتساب الخبرات وصناعة جيل جديد من الرياضيين القادرين على مواصلة مسيرة الإنجازات الإماراتية.
وأشار التميمي إلى أن اللجنة الأولمبية الإماراتية، بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، تواصل العمل على توفير أفضل الظروف الممكنة للمنتخبات والرياضيين المشاركين، بما يدعم جاهزيتهم ويمنحهم الفرصة لتقديم أفضل مستوياتهم وتمثيل دولة الإمارات بالصورة التي تليق بمكانتها الرياضية.
بدوره، استعرض أحمد الطيب، مدير إدارة الشؤون الفنية والرياضية باللجنة الأولمبية الإماراتية، أبرز الأرقام والتفاصيل الفنية للمشاركتين، متناولاً أعداد الرياضيين والرياضات المشاركة، والمحطات التاريخية للإمارات في الألعاب الآسيوية، إلى جانب الاستعدادات الفنية والإدارية والتنظيمية للوفدين.
وتسجل منتخبات الإمارات في الخماسي الحديث والبادل ظهورها الأول في تاريخ مشاركات الدولة بدورات الألعاب الآسيوية، في محطة جديدة تعكس اتساع قاعدة المشاركة الإماراتية في الحدث القاري.
ويفتتح منتخبنا الوطني لكرة القدم مشوار الإمارات في الدورة بمواجهة إيران يوم 16 سبتمبر الجاري، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات الصين وكوريا الشمالية وإيران. كما يشارك منتخب الإمارات للرجبي للسباعيات ضمن المجموعة التي تضم منتخبات سريلانكا وسنغافورة والفلبين.
60 ميدالية في تاريخ المشاركات
وحققت الإمارات على مدار مشاركاتها في دورات الألعاب الآسيوية 60 ميدالية ملونة، بواقع 12 ذهبية و21 فضية و27 برونزية، فيما تمثل المشاركة في «آيتشي–ناغويا 2026» الظهور الثاني عشر للدولة في الحدث القاري منذ مشاركتها الأولى في دورة بانكوك عام 1978.
ومن مشاركة أولى في بانكوك عام 1978 إلى حصيلة تاريخية بلغت 60 ميدالية، واصلت الرياضة الإماراتية بناء حضورها على الساحة الآسيوية على مدى أكثر من أربعة عقود.
وبدأ حصاد الإمارات من الميداليات في دورة هيروشيما 1994 باليابان، عندما أحرز محمد القبيسي فضية فردي البولينج، لتكون أول ميدالية إماراتية في تاريخ المشاركات بالدورة، ومنذ ذلك الحين واصلت الإمارات حضورها على منصات التتويج في النسخ المتعاقبة.
وشهدت دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة عام 2006 تحقيق أول ميدالية نسائية للإمارات في تاريخ الدورة، عن طريق سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، التي توجت بفضية الكاراتيه لوزن فوق 60 كجم.
ويمثل تطور مشاركة المرأة الإماراتية أحد أبرز ملامح مسيرة الدولة في الألعاب الآسيوية؛ فمن أول ميدالية نسائية في الدوحة 2006، تطور الحضور وصولاً إلى تحقيق اللاعبات الإماراتيات ست ميداليات في هانغتشو 2022.
وارتفعت الحصيلة الإماراتية من 13 ميدالية في جاكرتا 2018 إلى 20 ميدالية في هانغتشو 2022، بزيادة قدرها سبع ميداليات ونحو 54%، إذ شكلت نسخة هانغتشو محطة تاريخية في مسيرة الإمارات بالألعاب الآسيوية، بعدما سجلت أفضل مشاركة من حيث الحصيلة الإجمالية للميداليات، إلى جانب تحقيق أفضل ترتيب للدولة في جدول الميداليات بالوصول إلى المركز الـ16.
الإمارات في «داكار 2026»
وخلال المؤتمر الصحفي، استعرض أحمد الطيب كذلك تفاصيل مشاركة دولة الإمارات في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب، التي تستضيفها العاصمة السنغالية داكار خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر المقبلين، لتصبح السنغال أول دولة في القارة الأفريقية تستضيف حدثاً أولمبياً.
وأشار الطيب إلى أهمية هذا الاستحقاق الرياضي، الذي لم تغب عنه دولة الإمارات منذ نسخته الافتتاحية في سنغافورة عام 2010، مروراً بالنسخة الثانية في نانجينغ بالصين عام 2014، والنسخة الثالثة في بوينس آيرس بالأرجنتين عام 2018، التي شهدت تحقيق أول ميدالية إماراتية في تاريخ الألعاب الأولمبية للشباب، عن طريق الفارس عمر المرزوقي، المتوج بفضية قفز الحواجز.
ويمثل الإمارات في الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026» 15 رياضياً ورياضية، بواقع 9 لاعبين و6 لاعبات، يتنافسون في 10 رياضات هي: ألعاب القوى، القوس والسهم، الترايثلون، الملاكمة، الفروسية، السباحة، المبارزة، الدراجات، الجودو والريشة الطائرة.
وتقام منافسات الألعاب الأولمبية للشباب 2026 في ثلاث مدن هي داكار وديامنياديو وسالي، بمشاركة 2700 رياضي يتنافسون في 25 رياضة من خلال 151 فعالية.
وكانت اللجنة الأولمبية الإماراتية قد عقدت مؤخراً اجتماعاً تنسيقياً مشتركاً مع ممثلي الاتحادات الرياضية، للوقوف على آخر الاستعدادات والترتيبات المتعلقة بمشاركة دولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية العشرين.
واستعرض الاجتماع مختلف الجوانب المرتبطة بالمشاركة، بما في ذلك الترتيبات الإدارية والفنية والتنظيمية الخاصة بالمنتخبات والرياضيين، إلى جانب التنسيق بشأن المتطلبات والإجراءات الواجب استكمالها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز جاهزية الوفد الإماراتي للمشاركة في الحدث القاري.

