رغم وجود نحو 500 تمساح من تماسيح المياه المالحة في نهر فيتزروي بمدينة روكهامبتون الأسترالية، حصل النهر على الموافقة لاستضافة منافسات التجديف وسباقات الزوارق السريعة في أولمبياد بريزبين 2032، بعد تقييم فني أكد قدرته على توفير ظروف منافسة عادلة وآمنة.
ولا تمثل التماسيح، التي يصل طول بعضها إلى أربعة أمتار، مصدر القلق الرئيسي للمجدفين، إذ لا تسجل سجلات حكومة كوينزلاند، الممتدة لأكثر من 40 عاماً، أي هجمات لهذه الزواحف على البشر. وتتمثل المخاوف الأساسية في طبيعة النهر، خصوصاً الانحناءات والتيارات والمد والجزر واحتمالات الفيضانات، إلى جانب بعد روكهامبتون نحو 600 كيلومتر عن بريزبين.
وأشارت شبكة «بي بي سي»، إلى أن اختيار الموقع أثار جدلاً داخل مجتمع التجديف، بعدما رأى عدد من المسؤولين والرياضيين أن ظروف النهر قد تؤثر في عدالة المنافسة، فيما دافع رئيس وزراء كوينزلاند ديفيد كريزافولي عن إقامة المنافسات في المدينة، منتقداً ما وصفه بمحاولات معارضة الموقع من خارج الولاية.
وجاءت الموافقة بعد تقييم شمل مجرى النهر ومسار السباقات وتدفقات المياه ومستوياتها والظروف الجوية المحتملة خلال الألعاب، كما تجاهلت حكومة الولاية توصية تقرير أعدته عام 2025 وخلص إلى عدم ملاءمة الموقع، مقترحاً استخدام منشأة التجديف التي استضافت أولمبياد سيدني 2000.
ومع ذلك، لا يزال مشروع فيتزروي بحاجة إلى تقييم نهائي يتعلق بالتصميم والقيمة مقابل المال والإرث المجتمعي، كما تبقى مخاطر الفيضانات قائمة، بعدما اضطرت منافسات مدرسية كانت مقررة على النهر في أغسطس 2024 إلى الانتقال بسبب فيضان جرف مسار السباق.
أما التماسيح، فستظل جزءاً من المشهد، إذ تتضمن خطة السلامة للسباقات المدرسية المقبلة تعليمات بإيقاف المنافسات وإعادة المتسابقين إلى الضفة عند رصد أحدها، مع اعتماد نداء رسمي للتحذير.
وبينما ينظر الجدل إلى فيتزروي باعتباره موقعاً أولمبياً مثيراً للجدل، يرى طلاب مدارس روكهامبتون النهر بصورة مختلفة، باعتباره مياههم المحلية التي كانت نقطة انطلاق لعدد من المجدفين الذين وصلوا لاحقاً إلى أعلى المستويات الوطنية والدولية.
