عبدالله النقبي لـ «البيان»: دعم القيادة ورعاية الأسر يعززان لـ«خورفكان للمعاقين» المشاركة والتنافس والإنجاز

شارك 7 من لاعبي ولاعبات نادي «خورفكان للمعاقين» ضمن المنتخب الوطني في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية «آسياد ناغويا 2026»، في ألعاب القوى ورفعات القوة وكرة الطاولة، وهي النسخة التي اختتمت مؤخراً وأثبتت نجاح أبناء الإمارات في التقدم بجدول الترتيب العام للميداليات في الدورة، والوصول إلى المركز الثالث عشر من بين 45 دولة مشاركة، وذلك في أفضل مركز للدولة في تاريخ مشاركاتها بالحدث، منذ بدء حضورها في دورات الألعاب الآسيوية عام 1978، كما عزز النادي حضوره في المشهد الرياضي المحلي والدولي، مستنداً إلى دعم القيادة الرشيدة، واهتمام دولة الإمارات وإمارة الشارقة بأصحاب الهمم، وخلال الموسم الرياضي 2025–2026 حصد لاعبوه ولاعباته 194 ميدالية، و3 كؤوس.

«البيان» التقت عبدالله صالح النقبي، رئيس مجلس إدارة نادي خورفكان للمعاقين، الذي تقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه المستمر وتوجيهاته السديدة، واهتمامه بالأشخاص ذوي الإعاقة، مثمناً ما توليه دولة الإمارات وإمارة الشارقة من رعاية واهتمام، وما تسخرانه من إمكانات، تعزز مشاركتهم في مختلف المجالات، ومنها الرياضة، مُقدراً متابعة سمو ولي العهد، وسمو نواب الحاكم، وحرصهم على متابعة تنفيذ التوجيهات ودعم المبادرات التي تخدم الرياضيين، ونتقدم بالشكر إلى مجلس الشارقة الرياضي، برئاسة الشيخ الدكتور خالد بن حميد بن صقر القاسمي، وإلى أعضاء المجلس، على دعمهم ومتابعتهم وتعاونهم المستمر مع النادي، بما يسهم في تطوير برامجه، ورعاية لاعبيه ولاعباته.

حصاد الموسم

حقق النادي 194 ميدالية و3 كؤوس، كيف تقيّمون هذه النتائج؟

نعم، نعتز بما حققه لاعبونا ولاعباتنا خلال الموسم، إذ حصد النادي 79 ميدالية ذهبية، و54 فضية، و61 برونزية، وبلغ رصيدنا 155 ميدالية في البطولات المحلية، و39 ميدالية في المشاركات الدولية. وتصدرت ألعاب القوى حصيلة الميداليات بـ146 ميدالية، تلتها رفعات القوة بـ34 ميدالية، والبوتشيا بـ10 ميداليات، وتنس الطاولة بـ3 ميداليات، وكرة السلة على الكراسي المتحركة بميداليتين، وكرة الهدف بميدالية واحدة،
كما أحرز النادي كؤوس ألعاب القوى ورفعات القوة وكرة الهدف. وشهدت المشاركات الخارجية نتائج لافتة، من بينها بطولة التشيك المفتوحة، وملتقى تونس الدولي، وتعكس هذه النتائج تنوع إنجازات النادي، وجهود اللاعبين واللاعبات والأجهزة الفنية والإدارية في الإعداد والتدريب والمتابعة.

مشاركة «آسياد» ناغويا

ماذا تمثل مشاركة 7 من لاعبي النادي ولاعباته ضمن المنتخب الوطني؟

نفخر بمشاركة 7 من لاعبينا ولاعباتنا ضمن المنتخب الوطني في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية «آسياد ناغويا 2026»، في ألعاب القوى ورفعات القوة وتنس الطاولة، وتمثل هذه المشاركة محطة مهمة في مسيرتهم، وفرصة لتمثيل دولة الإمارات في منافسات آسيوية بارزة.

ويعمل النادي على إعداد لاعبيه للمنافسات، وفق برامج تدريبية متخصصة، ونتطلع إلى أن تسهم هذه المشاركة في تعزيز خبراتهم، وتحقيق نتائج مشرفة، تضاف إلى إنجازات الرياضة الإماراتية.

أولياء الأمور والإنجاز

ما دور أولياء الأمور في تشجيع اللاعبين واللاعبات، وكيف انعكس دعمهم على نتائج النادي؟

نقدر دور أولياء الأمور وثقتهم بالنادي، وتشجيعهم أبناءهم وبناتهم على الانتساب إليه وممارسة هواياتهم، وكان لدعمهم أثر إيجابي في زيادة الإقبال على النادي، وتعزيز المشاركة والتنافس الإيجابي بين اللاعبين واللاعبات، كما أسهم في استمراريتهم وتطورهم، وانعكس على نتائجهم المحلية والدولية، وتشمل أنشطة النادي، إلى جانب الألعاب الرياضية، برامج ثقافية واجتماعية، تنظمها لجانه، بما يتيح للمنتسبين فرصاً أوسع للمشاركة والتواصل، وتنمية اهتماماتهم. ونرى في تكامل دور الأسرة والنادي عاملاً مهماً في اكتشاف قدرات اللاعبين واللاعبات ودعم مسيرتهم.

130 لاعباً ولاعبة في 7 ألعاب

كم لاعباً ولاعبة يحتضن النادي، وما الألعاب التي يوفرها؟

يحتضن النادي 130 لاعباً ولاعبة، يمارسون الرياضة فعلياً، ويشمل برنامجه 7 ألعاب: ألعاب القوى، ورفعات القوة، والبوتشيا، وتنس الطاولة، وكرة الهدف، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، والدراجات الهوائية «التاندم» للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ويعمل النادي على تأسيس لعبة «التاندم»، بالتنسيق مع الجهات المختصة محلياً ودولياً، كما نسعى إلى توسيع قاعدة الممارسين والتعريف بالألعاب المتاحة، وتوجيه كل لاعب إلى النشاط الذي يلائم قدراته وميوله، وتصنيفه الرياضي.

كيف يكتشف النادي المواهب الجديدة ويؤهلها للمشاركة في البطولات؟

نستقبل المواهب من خلال الفعاليات والأيام الرياضية، ونتواصل مع الأسر والمؤسسات المعنية. وبعد انضمام اللاعب يقيّم الفريق قدراته وميوله وتصنيفه الرياضي، ثم يحدد اللعبة المناسبة، ويضع له برنامجاً تدريبياً وتأهيلياً بإشراف مدربين متخصصين، ويبدأ الإعداد تدريجياً من التدريب الأساسي، ثم التدريبات الجماعية والتجمعات، وصولاً إلى المشاركة في البطولات بحسب جاهزية اللاعب، كما نحرص على متابعة تطوره البدني والنفسي، بما يعزز ثقته بنفسه، ويدعم استمراره في مسيرته الرياضية.

 طموح اللاعبين

ما أبرز خطط النادي لتطوير منشآته في المرحلة المقبلة؟

نعمل على استكمال المرحلة الثانية من منشأة النادي، وتشمل إنشاء مدرج، وقاعة رياضية رئيسية للفتيات، وغرف مخصصة لاستضافة اللاعبين وإقامة المعسكرات، كما تتضمن الخطط صيانة المرافق ورفع كفاءتها، بما يوفر بيئة تدريبية ملائمة، ويلبي احتياجات اللاعبين واللاعبات. وتهدف هذه المشروعات إلى دعم البرامج الرياضية، وتوفير مرافق تساعد على تطوير مستوى اللاعبين، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتعزيز قدرة النادي على استضافة الأنشطة والمعسكرات.

 المشاركة والاستقلالية

كيف تسهم الرياضة في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وما رسالتكم إلى المجتمع الرياضي؟

تسهم الرياضة في تنمية القدرات البدنية والنفسية والاجتماعية، وتعزز الثقة بالنفس والانضباط وتحمل المسؤولية والعمل ضمن الفريق، كما تتيح لأصحاب الهمم فرصاً للمشاركة والإنجاز، وتمثيل النادي والدولة، وتدعم استقلاليتهم واندماجهم الفاعل في المجتمع. ورسالتنا إلى المجتمع الرياضي في الإمارات والعالم أن الرياضيين من ذوي الإعاقة يمتلكون الطموح والقدرة على المنافسة متى توافرت لهم الفرص والدعم المناسبان، وندعو الأسر والمؤسسات الرياضية والإعلامية إلى مواصلة دعمهم وإبراز إنجازاتهم، وتوسيع مشاركتهم في البطولات والأنشطة، كما نثمن جهود اللاعبين واللاعبات وأولياء أمورهم والمدربين والأجهزة الفنية والإدارية، ونشكر كل الجهات التي تساند النادي، وتسهم في تحقيق أهدافه.