تتجه الأنظار إلى استاد الإنماء في الساعة العاشرة من مساء السبت، حيث يصطدم المنتخب السعودي بنظيره العُماني في مواجهة تحمل مزيجاً من حسابات التأهل وذكريات المواجهات الخليجية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في «خليجي 27».
ويدخل «الأخضر» اللقاء وفي جعبته ثلاث نقاط، بعد فوزه الصعب على الكويت بهدف نظيف في الجولة الافتتاحية، فيما يملك المنتخب العُماني نقطة واحدة إثر تعادله مع العراق 1-1، ما يجعل المواجهة مفتوحة على حسابات متعددة قبل الجولة الثالثة.
وتحمل مواجهة السبت عنواناً جديداً لهذه المنافسة، هو أن السعودية تبحث عن انتصار ثانٍ يقرّبها من نصف النهائي، بينما تدخل عُمان المباراة وهي تدرك أن أي نتيجة إيجابية ستعزز حظوظها وتمنحها دفعة قوية قبل الجولة الأخيرة.
وتمنح الأرقام التاريخية المنتخب السعودي أفضلية واضحة في سجل مواجهاته مع عُمان بالبطولة، بعدما التقى المنتخبان 16 مرة في كأس الخليج، حقق خلالها «الأخضر» 11 انتصاراً، مقابل تعادلين و3 انتصارات للمنتخب العُماني.
وبدأت حكاية المنتخبين في البطولة من «خليجي 4» عام 1976، عندما تفوق السعوديون 3-1، قبل أن تتوالى المواجهات التي شهدت تفوقاً سعودياً لسنوات طويلة.
ولكن التاريخ لم يكن دائماً مع «الأخضر»، إذ نجح المنتخب العُماني في تسجيل أول انتصار له على السعودية في كأس الخليج خلال «خليجي 13» عام 1996، عندما حسم المباراة بهدف دون رد على أرضه.
وتظل مواجهة نهائي «خليجي 19» عام 2009 من أبرز فصول هذه القصة، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم عُمان اللقب بركلات الترجيح، لتحصد أول بطولة خليجية في تاريخها.
وفي السنوات الأخيرة، تحولت المواجهات إلى أكثر ندية، إذ بعد فوز عُمان 2-0 في نسخة 2017، استعاد المنتخب السعودي تفوقه في «خليجي 24» عام 2019، قبل أن يرد العُمانيون في «خليجي 25» بالعراق عام 2023 بالفوز 2-1.
ولم يتوقف المد العُماني عند ذلك، إذ تكرر الفوز بالنتيجة ذاتها أمام السعودية في نصف نهائي «خليجي 26» عام 2025، ليؤكد المنتخب العُماني أن المواجهات الأخيرة لا تعكس بالضرورة الفارق الذي تظهره سجلات البطولة القديمة.
وبين 11 انتصاراً سعودياً و3 عُمانية وتعادلين في تاريخ كأس الخليج، تترقب الجماهير فصلاً جديداً من المواجهة، بعدما أثبتت السنوات الأخيرة أن الأرقام التاريخية قد تمنح الأفضلية، لكنها لا تحسم ما يحدث فوق أرض الملعب.

