عاش ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، يوماً متناقضاً في عالم سباقات الخيل، بعدما حقق حصان سبق أن باعه خلال الصيف، فوزاً مدوياً بكأس ملبورن الأسترالية، أحد أغنى وأكبر سباقات الخيل في العالم، بجائزة بلغت 2.3 مليون جنيه استرليني، بينما اكتفى حصان آخر لا يزال يمتلكه الملك بالفوز بجائزة قدرها 5 آلاف جنيه استرليني، في سباق أقيم في اليوم نفسه.
وخطف الحصان «بوينت أوف لو» الأضواء بعدما توج بلقب كأس ملبورن، عقب انتقاله إلى أستراليا، حيث واصل تألقه منذ بيعه بمبلغ لم يكشف عنه، وسط تقديرات بأنه بلغ ملايين الجنيهات، وذلك بعد فوزه بسباق «البحرين تروفي» من الفئة الثالثة في نيوماركت، خلال يوليو الماضي.
وكان الحصان البالغ من العمر ثلاثة أعوام، والمنحدر من نسل الفحل الشهير «فرانكل»، قد نشأ في إسطبلات الملك تشارلز، وحقق خلال فترة ملكيته له عوائد بلغت 138 ألفاً و766 جنيهاً استرلينياً فقط، قبل أن يقفز رصيده إلى نحو 2.6 مليون جنيه من مشاركتين في أستراليا، حقق الفوز فيهما مع مالكيه الجدد.
وجاء انتصاره في كأس ملبورن بعد أداء قوي، أظهر خلاله سرعة كبيرة في الأمتار الأخيرة، ليتجاوز الحصان «رويال سوبريمياسي»، الذي تصدر السباق لفترة طويلة، ويحسم اللقب بفارق مريح، بقيادة الفارس إيثان براون، وبإشراف المدرب سيارون ماهر.
وتكتسب قصة الحصان أهمية إضافية بالنظر إلى أن الملك تشارلز ربما احتفظ بحقوق التناسل الخاصة به، باعتباره حصاناً أصيلاً من تربيته، ما قد يتيح له الاستفادة من عوائده مستقبلاً إذا تحول إلى فحل ناجح في مجال التناسل.
وفي المقابل لم تكن نتائج خيول الملك الأخرى على المستوى نفسه من البريق، إذ حقق الحصان «بولد ستيب»، الذي يدربه نيكي هندرسون، فوزاً في سباق حواجز للمبتدئين من الفئة الرابعة في مضمار بلومبتون، لكنه لم يحصل سوى على 5 آلاف جنيه استرليني، ليأتي الفارق كبيراً بين عائد انتصاره وعائد الحصان، الذي غادر ملكية الملك قبل أشهر قليلة.
