بعد نهاية الجولة الـ29 من الدوري الإسباني، لم تعد الإثارة مقتصرة على نتائج المباريات داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى سيناريو افتراضي يطرح سؤالاً مثيراً.. كيف كان سيبدو الترتيب لو لم تكن هناك تقنية الفيديو «فار»؟
والنتائج تكشف مفاجأة مدوية، فبدون تدخل التقنية كان الصراع على الصدارة سيشتعل إلى أقصى حد، حيث يتساوى برشلونة وريال مدريد برصيد 68 نقطة لكل منهما، بدلاً من تفوق برشلونة بفارق أربع نقاط في الترتيب الفعلي.
والجولة الأخيرة شهدت حضوراً لافتاً لتقنية «فار»، خصوصاً في مواجهة إسبانيول، حيث تدخلت ثلاث مرات وكان لها تأثير مباشر على النتيجة، فيما كان تأثيرها محدوداً في ديربي مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو، في حين شهدت مباراة إلتشي احتساب ركلة جزاء لمايوركا بعد العودة للتقنية، لكنها أُهدرت لاحقاً.
والتغييرات لا تتوقف عند القمة، بل تمتد إلى مراكز التأهل الأوروبي، حيث تبقى المنافسة محتدمة حتى المركز السادس، مع احتفاظ ريال بيتيس بموقعه المؤهل للدوري الأوروبي، فيما يستفيد سيلتا فيغو في هذا السيناريو للاقتراب من مراكز دوري المؤتمر الأوروبي، وسط ترقب لما ستسفر عنه نتائج الفرق الإسبانية قارياً.
أما في قاع الجدول فالصورة تصبح أكثر درامية، إذ كان إشبيلية سيجد نفسه في موقف حرج للغاية، مهدداً بالهبوط، إلى جانب أندية مثل ليفانتي وريال أوفييدو، في حين كان مايوركا سيؤمن بقاءه بفارق نقطتين، وجيرونا بثلاث نقاط، فيما ينال إلتشي بعض الهدوء في سباق النجاة.
وهذا السيناريو الافتراضي الذي نشرته مجلة «سبورتس إليستريتد» يعيد فتح الجدل القديم حول تأثير التكنولوجيا في كرة القدم، فهل أنصف «فار» اللعبة وقلل الأخطاء، أم أنه أعاد كتابة الترتيب بطرق لم تكن لتحدث داخل الملعب؟
